يصح البطلان لو بنى على الاطلاق في وجوب المقدمة ، وقد يتوهم ( 1 )
شرح
اجتماع وصفى الرجحان والمرجوحية في محل واحد وعلى ما قررنا يغاير مورد كل واحد لمورد الآخر وانما يلزم الاجتماع إذا كان ترك الضد راجحا على الاطلاق أو راجحية فعله على الاطلاق أو على تقدير التوصل بتركه وقد بينا خلافه - ان المقام ليس من باب اجتماع الامر والنهى الذي نقول بامتناعه إذ يعتبر في ذلك تعلق النهى بمعنى طلب الترك المطلق بمورد الامر ليلزم منه كون الشيء الواحد واجبا وحراما - وهو غير حاصل هنا إذ المطلوب بالنهى الغير المتعلق بالضد عندنا الترك المقيد بالتوصل به لا المطلق وقضية ذلك تحريم هذا الترك المقيد دون الفعل فلا يلزم من وجوبه على تقدير عدم التوصل بتركه اجتماع الوجوب والتحريم في شيء منهما الخ .
( 1 ) المتوهم هو ما نسب إلى شيخنا الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 78 ، قال إن الترك الخاص يعنى به الترك الموصل نقيضه رفع ذلك الترك وهو أعم من الفعل والترك المجرد لان نقيض الأخص أعم مطلق كما قرر في محله فيكون الفعل لازما لما هو من افراد النقيض وهذا يكفى في اثبات الحرمة وإلّا لم يكن الفعل المطلق محرما فيما إذا كان الترك المطلق واجبا لان الفعل على ما عرفت ليس نقيضا للترك لأنه امر وجودي ونقيض الترك انما هو رفعه ورفع الترك انما يلازم الفعل مصداقا وليس عينه كما هو ظاهر عند التأمل فكما ان هذه الملازمة تكفى في اثبات الحرمة لمطلق الفعل فكذلك في المقام يكفى - غاية الأمر ان ما هو النقيض في مطلق الترك انما ينحصر مصداقه في الفعل فقط واما النقيض للترك الخاص فله فردان وذلك لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده كما لا يخفى الخ فوجوب الترك الخاص يوجب حرمة جميع افراد نقيضه التي منها الفعل فيقع فاسدا وان شئت قلت إن الترك الصلاة كترك الصلاة يكون مقدمة لوجود الضد الأهم كالازالة وشرطا فيكون فعله الصلاة من مقارنات الترك اى ترك الصلاة ولا تكون موصلة لكن وجود الضد وهو وجود الصلاة علة لعدم الإزالة فتكون مقدمة موصلة فيكون مبغوضا لان ترك الإزالة مبغوض هذا توضيحا لما في المتن ، وأجاب عنه في الكفاية ، ج 1 ، ص 193 ، وأنت خبير بما بينهما من الفرق فان الفعل في الأول لا يكون إلّا مقارنا لما هو النقيض من رفع الترك المجامع معه تارة ومع الترك المجرد أخرى ولا يكاد يسرى حرمة الشيء إلى ما يلازمه فضلا عما يقارنه أحيانا نعم لا بد ان لا يكون الملازم محكوما فعلا بحكم آخر على خلاف حكمه لا ان يكون