تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
ثم إنه قد يقال ( 1 ) في ثمرة المسألة ( 2 ) بأنه على القول بالايصال يلزم تصحيح
شرح
لو سلم أصلا ضرورة انه وان لم يكن الواجب منها ح غير الموصلة إلّا انه ليس لأجل اختصاص الوجوب بها في باب المقدمة بل لأجل المنع من غيرها المانع من الاتصاف بالوجوب هاهنا كما لا يخفى مع أن في صحة امنع منه كذلك نظرا وجهه انه يلزم ان لا يكون ترك الواجب حينئذ مخالفة وعصيانا لعدم التمكن شرعا منه لاختصاص جواز مقدمته بصورة الاتيان به وبالجملة يلزم ان يكون الايجاب مختصا بصورة الاتيان لاختصاص جواز المقدمة بها وهو محال فإنه يكون من طلب الحاصل المحال الخ وأوضح بأنه من قبيل شرط الوجود لا الواجب ولا يلزم طلب الحاصل وهو ان الايجاب يتوقف على جواز المقدمة وهو يتوقف على ايصالها وهو يتوقف على اتيان بها وهو يتوقف على فعل المقدمة فيلزم توقف ايجاب المقدمة على فعلها وهو طلب تحصيل الحاصل وفيه ان موضوع الجواز الذات في حال الايصال فلا توقف أصلا .

في الثمرة على الأقوال في المقدمة

( 1 ) بقي الكلام في الثمرة المترتبة على القول بوجوب المقدمة الموصلة تعرض لها في الفصول والكفاية وغيرهما . ( 2 ) قال المحقق الماتن في البدائع ، ص 394 ، ذكروا ان ثمرته تظهر في العبادة إذا كان تركها مقدمة لواجب أهم كترك الصلاة الذي هو مقدمة للإزالة فان الصلاة في فرض ترك الإزالة تكون فاسدة بناء على وجوب مطلق المقدمة إذ يكون تركها ح واجبا مقدمة للإزالة بعد تسليم مقدمية ترك أحد الضدين لوجود الضد الآخر فيكون فعلها محرما والتحريم في العبادة يقتضى الفساد وتكون صحيحة بناء على وجوب خصوص المقدمة الموصلة فان ترك الصلاة وان كان مقدمة للواجب الفعلي إلّا ان الواجب منه هو خصوص الموصل إلى ذلك الواجب ومن الواضح ان ايجابه وان كان مستلزما لتحريم نقيضه إلّا ان نقيضه ليس هو الفعل ليكون محرما بل هو عدم الترك الخاص وهو قد يكون مقارنا مع الفعل وقد لا يكون كذلك وحرمة الشيء لا تسرى إلى لازمه فضلا عن مقارنه فلا موجب لفساد العبادة من هذه الجهة أصلا الخ وقد تبع في هذا التقريب شيخنا الأعظم الأنصاري وصاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 192 ، وهو ان ثمرة القول بالمقدمة الموصلة هو تصحيح العبادة - اى الصلاة - التي يتوقف على تركها فعل