تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
الواجب في باب المقدمة ما هو الموصل منها بحيث يكون هذا العنوان كعنوان نفس المقدمية من العناوين المشيرة إلى ما هو واجب لا انه بنفس هذا العنوان كان واجبا وأظن ان غرض صاحب الفصول أيضا ليس بأزيد من ذلك وان لا يفي به بيانه ( 1 ) فتدبر .
شرح
هو تعلق الإرادة الغيرية من المولى بمجموع ما سوى الإرادة من المقدمات في ظرف تحقق الإرادة بنحو القضية الجبنية الخ ولعل التنافي ان شأن التكليف ان يكون داعيا إلى تعلق الإرادة بالموضوع والإرادة بمقدماته فلو كان التكليف متعلقا بها لدار ولزم تقدم الشيء على نفسه . ( 1 ) وقال صاحب الفصول ص 87 وأيضا لا يأتي العقل ان يقول الامر الحكيم أريد الحج وأريد المسير الذي يتوصل به إلى فعل الحج له دون ما لا يتوصل به اليه وان كان من شانه ان بتوصل به اليه بل الضرورة قاضية بجواز التصريح بمثل ذلك - وذلك آية عدم الملازمة بين وجوب الفعل ووجوب مقدمته على تقدير عدم التوصل بها اليه الخ فأجاب عنه في الكفاية ج 1 ص 188 وقد انقدح منه - اى من العقل الحاكم بالملازمة دل على وجوب مطلق المقدمة - انه ليس للامر الحكيم الغير المجازف بالقول ذلك التصريح وان دعوى ان الضرورة قاضية بجوازه مجازفة كيف يكون ذا مع ثبوت الملاك في الصورتين بلا تفاوت أصلا الخ والجواب عنه يظهر من التدبر في نفس عبارة الفصول ص 87 ان مقدمة الواجب لا تتصف بالوجوب والمطلوبية من حيث كونها مقدمة إلّا إذا ترتب عليها وجود ذي المقدمة لا بمعنى ان وجوبها مشروط بوجوده فيلزم ان لا يكون خطاب بالمقدمة أصلا على تقدير عدمه فان ذلك متضح الفساد كيف واطلاق وجوبها وعدمه عندنا تابع لاطلاق وجوبه وعدمه بل بمعنى ان وقوعها على الوجه المطلوب منوط بحصول الواجب حتى أنها إذا وقعت مجردة عنه تجردت عن وصف الوجوب والمطلوبية لعدم وجوبها على الوجه المعتبر فالتوصل بها إلى الواجب من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب - والذي يدل على ذلك ان وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية فالعقل لا يدل عليه زائدا على القدر المذكور الخ ومن هنا اتضح فساد ما افاده في الكفاية ج 1 ص 191 ثم إنه لا شهادة على الاعتبار في صحة منع المولى من مقدماته بأنحائها الا فيما إذا رتب عليه الواجب
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 628 | السيد عباس المدرسي اليزدي