تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
بان المحتاج اليه في مقام تطبيق عنوان الواجب على المقدمة انما هو العلم بترتب ذيها عليها خارجا فيكفي ح مجرد العلم بتحقق الواجب فيما بعد في تطبيق الواجب على الماتى به وان لم يكن من قصده التوصل بالمقدمة إلى ذيها ولا كان أيضا قاصدا ومريدا لذيها حال الاتيان بها بوجه أصلا كما لا يخفى الخ قال صاحب الكفاية ج 1 ص 185 واما ترتب الواجب فلا يعقل ان يكون الغرض الداعي إلى ايجابها والباعث على طلبها فإنه ليس باثر تمام المقدمات فضلا عن إحداها في غالب الواجبات فان الواجب الا ما قل في الشرعيات والعرفيات فعل اختياري يختار المكلف تارة اتيانه بعد وجود تمام مقدماته وأخرى عدم اتيانه فكيف يكون اختيار اتيانه غرضا من ايجاب كل واحدة من مقدماته مع عدم ترتبه على تمامها فضلا عن كل واحدة منها نعم فيما كان الواجب من الافعال التسبيبية والتوليدية أي الاحراق والقتل - كان مترتبا لا محاله على تمام مقدماته لعدم تخلف المعلول عن علته - إلى أن قال - نعم وان استحال صدور الممكن بلا علة إلّا ان مبادى اختيار الفعل الاختياري - اى الإرادة - من اجزاء علية وهي لا تكاد تتصف بالوجوب لعدم كونها بالاختيار وإلّا لتسلسل الخ فلا وجه لتخصيص الوجوب بالحصة الخاصة من المقدمة وأجاب عنه المحقق العراقي في البدائع ص 391 قلت لا محيص عن الالتزام بان الغرض الموجب لالزام المولى بالمقدمة هو التوصل إلى وجود ذي المقدمة في الخارج بعد فرض ان الداعي إلى وجوبها ليس محبوبتيها النفسية وذلك يقتضى ان يتوجه الوجوب الناشى عن ذلك الغرض إلى مجموع المقدمات الدخيلة في تحصيله حتى الإرادة المتعلقة بذى المقدمة وتوهم ان الإرادة غير اختيارية في غير محله لما حققناه في محله من أنها اختيارية ومستندة إلى صفة الاختيار والشاهد لذلك وقوعها في حيّز الامر في جميع الأوامر التعبدية لان المطلوب فيها هو الفعل الإرادي ولكن قد عرفت سابقا خروج الإرادة عن دائرة الامر الغيري للزوم التهافت في لحاظ الامر إلّا انه لا مانع من توجه الوجوب الناشى عن ذلك الغرض إلى بقية المقدمات بقيد ايصالها إلى الواجب المتوقف على تعلق الإرادة به لان الإرادة من الممكنات وان لم تكن اختيارية على الفرض أو غير قابلة للامر الغيري لما ذكرنا وإذا صح توجه الوجوب إلى مجموع المقدمات ما سوى الإرادة بنحو التقيد بالايصال يصح توجيهه إليها بنحو اخذ الايصال ظرف بالطريق الأولى ومحصل ذلك