فعليته في الواقع . وعمدة النكتة ( 1 ) فيه ان مؤثرية الوجوب في الايجاد انما هو في ظرف عدم وجوده واما بعد ما وجد فلا مجال لتأثيره ، لا يقال إنه مع وجود الموضوع لا يبقى وجوب أصلا ( 2 ) ، لأنه يقال ( 3 ) ان ذلك كذلك في الواجبات المستقلة واما في الضمنيات فقهرا يكون سقوط به توأما مع سقوط غيره وبعد فرض عدم سقوط الوجوب عن غيره يستحيل سقوط وجوبه غاية الأمر حيث وجد موضوعه يسقط الوجوب عن التأثير وهذا معنى ما ذكرنا من التفكيك بين الفعليّة والفاعلية في أمثال هذا الأوامر فتدبر وح نتيجة ما ذكرنا ليس الّا وجوب
شرح
فيما تصورناه من الواجب المشروط وعليه فلا مجال للكشف عن وجوب المقدمة على الاطلاق بمحض سقوط الامر بها عن المحركية والفاعلية بإتيان ذي المقدمة الخ قال المحقق العراقي في البدائع ص 394 ويظهر ذلك جليا بالتأمل في اجزاء الواجب النفسي فان تحقق كل منها لا يوجب سقوط امره الضمني وانما يسقط به تحريكه وبعثه لان الغرض من توجيه الوجوب إلى المركب منه ومن غيره ارتباطي قائم بمجموع الاجزاء ولا يعقل سقوط الامر الناشئ من غرض قبل تحقق ذلك الغرض الخ .
( 1 ) وبالجملة ان فعلية الوجوب مع فاعليته ومحركيته غير متلازمين فربما يكونان معا كما في غالب الموارد وربما تكون الفعلية محققه كما في الواجب المشروط على المختار والفاعلية والمحركية غير متحققة ومنها المقام فعند ما لم تكن المقدمة محققه فالفعلية والفاعلية موجودة وان كانت المقدمة محققه له الفعلية دون المحركية على النحو الذي تقدم .
( 2 ) وهذا لعله إشارة إلى ما في الكفاية ج 1 ص 186 ان الطلب لا يكاد يسقط إلّا بالموافقة أو بالعصيان والمخالفة أو بارتفاع موضوع التكليف ولا يكون الاتيان بها بالضرورة من هذه الأمور غير الموافقة الخ .
( 3 ) وأجاب عنه المحقق الماتن بما ملخصه ان ذلك يتم في الواجبات المستقلة كدفن الميت والصلاة والصوم ونحوها واما الواجبات الضمنية يكون سقوط الوجوب الضمني عن كل جزء أو الضمني الغيري عن كل مقدمة يكون توأما مع سائر الأجزاء أو المقدمات لا مطلقا ولا مقيدا به .