تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
سد هو ذات السد التوأم مع بقية السدود كذلك الواجب من المقدمة أيضا هو الذات التوام مع البقية بلا اطلاق ولا تقيد ( 1 ) ولئن شئت تقول ان عدم سراية الوجوب من المقدمة إلى حال انفراده عن الغير انما هو لقصور في وجوبه ( 2 ) لا من جهة تقييد في الواجب بشيء ( 3 ) وبعد ما اتضح ذلك نجيب عن البرهان
شرح
الفعلي للواجب النفسي لا شيء آخر بحكم العقل فيترشح الوجوب إلى هذا الحصة الخاصة التوأمة مع الايصال . ( 1 ) اى لازم ذلك ان ينشأ من الامر الضمني المتوجه إلى كل واحد من التقيدات امر غيرى مستقل متوجه إلى كل واحد من المقدمات وحيث إن الغرض المرتب على جميع تلك التقيدات على اختلاف أطوارها تحصيل وجود متعلق الأمر فلا محاله تكون الأوامر الغيرية الناشئة من تلك الأوامر الضمنية ناقصة مرتبطة بحيث تكون متلازمة في الثبوت والسقوط ويشهد لك امكان الاتيان بكل مقدمة بقصد امرها الاستقلالى كالوضوء في باب الصلاة فلو كان الامر المتوجه إلى المقدمة ضمنيا لما جاز ذلك لأنه ح يكون من صغريات التشريع هكذا ذكر المحقق الماتن في البدائع ص 390 . ( 2 ) إذ لا يمكن ح ان يكون هذا الطلب الغيري الناشى من الطلب الضمني طلبا مستقلا تاما في حد نفسه وقابلا للامتثال على الاطلاق حتى في ظرف عدم تحقق بقية المقدمات للتالي مع كون الطلب المترشح منه هذا الطلب الغيري طلبا ناقصا غير تام في نفسه . ( 3 ) اى يكون الوجه لعدم وجوب مطلق المقدمة هو قصور الاقتضاء لا تقييد وجوبها بالايصال - قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 341 وعلى ذلك نقول بأنه إذا كان التكليف المتعلق بكل مقدمة تبعا للتكليف النفسي الضمني المترشح منه ناقصا غير تام في حد نفسه بنحو يقصر عن الشمول لحال عدم تحقق بقية المقدمات فلا جرم يوجب نقصه وقصوره ذلك تخصيص المطلوب أيضا بما لا يكاد انفكاكه عن بقية المقدمات التي منها الإرادة الملازم مع الايصال إلى وجود ذيها في الخارج ومعه يكون الواجب قهرا عبارة عن خصوص ما هو ملازم مع الايصال بنحو لا يكاد انفكاكه في الخارج عن وجود الواجب لا مطلق وجود المقدمة ولو في حال الانفكاك عن