تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
مجموع المقدمات واجبة بوجوب وحداني ارتباطي ( 1 ) كيف ولقد أشرنا بان اختلاف انحاء دخل المقدمة أوجب استقلال كل بإرادة ( 2 ) وانما أقول ان مطلوبية الغرض منها إذا كان طلبا ناقصا ضمنيا لا ينتج ذلك بالنسبة إلى كل مقدمة الا طلبا مستقلا غير منفك عن مطلوبية الغرض ( 3 ) وحيث إن المطلوب من كل
شرح
المقدمات الموجبة للسدود المزبورة أيضا طلبا ناقصا غير تام بنحو يقصر في تعلقه بكل مقدمة عن حال انفرادها عن بقية المقدمات الأخر . ( 1 ) اى لا انه امر واحد منبسط على جميع تلك المقدمات نظير انبساط الوجوب على اجزاء الواجب بل المتعلق بها أوامر متعددة مستقلة متلازمة الثبوت والسقوط وذلك لان التلازم في الثبوت والسقوط لا يقتضى وحدة الحكم بل هو لازم لوحدة الامر الناشئة من وحدة الغرض والفرض تلازم الأوامر المستقلة الناشئة من الاغراض المتلازمة . ( 2 ) اى ما نحن فيه كذلك لان دخل كل مقدمة اعني به التقيد يكون مختلفا إذ قد يكون على نحو الاقتضاء وقد يكون على نحو الشرطية وقد يكون على نحو الاعداد فلا محاله تختلف انحاء التقيد بحيث لا ترجع إلى نحو واحد . ( 3 ) فان الغرض من الامر بكل مقدمة وان كان هو جهة وفائها مما يخصها من سد باب ذيها من قبلها إلّا انه من جهة ضمنيته باعتبار تعلقه بمجموع السدود يكون قاصر الشمول في تعلقه بالسد من هذه الجهة عن حال عدم تحقق بقية السدود - اى ان محبوب النفسي للامر حفظ ذي المقدمة على الاطلاق اما سد باب العدم من ناحيتها لا يكون محبوبا الا في ظرف سد باب العدم من سائر الجهات فما في الكفاية ج 1 ص 184 لا يكاد يعتبر في الواجب الا ما له دخل في غرضه الداعي إلى ايجابه والباعث على طلبه وليس الغرض من المقدمة الا حصول ما لولاه لما أمكن حصول ذي المقدمة ضرورة انه لا يكاد يكون الغرض الا ما يترتب عليه من فائدته واثره ولا يترتب على المقدمة الا ذلك الخ قد عرفت ما فيه فان كون الغرض من الوجوب الغيري لو كان مجرد التمكن من الواجب النفسي يلزم القول بوجوب فعل المقدمة ولو مع تعذر بقية المقدمات لترتب الغرض على فعلها والوجوب منوط بغرضه وسد باب من أبواب عدمه مع أنه لا يلتزم به أحد ولذا نقول إن الغرض من الواجب الغيري هو نفس الوجود