تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
شرح
صفة الايصال فهي تقع على صفة الحرمة بناء على ما ذهب اليه صاحب الفصول من اختصاص الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة بلا احتياج إلى الالتزام بالترتب فان المقدمة على ذلك تنقسم إلى قسمين قسم منها يكون واجبا والقسم الآخر يبقى على حكمها السابق واما بناء على ما ذهب اليه المحقق المذكور فبما ان التقييد الموجب لانقسام المقدمة إلى قسمين كان محالا فالحكم بحرمة المقدمة المحرمة في ظرف عدم ايصالها إلى الواجب يكون على نحو الترتب - بيان ذلك أنه « قده » التزم في مبحث الضد بان ترك أحد الضدين مقدمة للآخر فإذا كان ترك الصلاة مقدمة لواجب أهم كالإزالة فيكون الترك واجبا من حيث الايصال فإذا فرضنا ان المولى لم يصل إلى غرضه من الايجاب المذكور فلا محاله يوجب الصلاة في هذه المرتبة لعدم المزاحمة فيكون ايجابها مشروطا بعصيان خطاب الامر بتركها ومنه يتضح حال المقدمة المحرمة بل المباحة في المقام فان تحريمها أو اباحتها انما يكون في مرتبه عصيان الامر بها وعدم ترتب غرض المولى على ايجابها واما الامر بها فهو غير مقيد ولا مطلق فيكون النتيجة هو تعلق خطابين بموضوع واحد لكن مترتبا ونحن وان صححنا الترتب في محله الا انا قد اشترطنا في ذلك كون أحد الخطابين مترتب على عصيان الخطاب الآخر المتعلق بموضوع آخر لا في مرتبه عصيان خطاب آخر متعلق بهذا الموضوع بعينه وعليه فتكون الحرمة أو الإباحة في المقدمة مترتبة على عصيان الامر بذى المقدمة كما أن الامر بالصلاة في مبحث الضد يكون مترتبا على عصيان الامر بالازاله لا على عصيان الامر بترك الصلاة كما ذكره المحقق المزبور « قده » الخ ، وتوضيح ذلك قال المحقق الماتن في البدائع ص 389 ونتيجة ذلك هو ان الغرض من ايجاب مقدمة الواجب ليس إلّا حفظ وجود الواجب في الخارج ولازمه ترشح امر غيرى واحد من الوجوب النفسي على مجموع المقدمات لأن المفروض وحدة الغرض الداعي إلى ايجابها فينبسط ذلك الامر الغيري على كل مقدمة انبساط الوجوب على اجزاء الواجب النفسي فتأخذ كل مقدمة حصة من ذلك الامر الغيري وتكون واجبة بالوجوب الغيري الضمني ويترتب على ذلك ان متعلق كل امر ضمني من تلك الأوامر الغيرية حصة من المقدمة وهي المقارنة لوجود سائر المقدمات الخ . وأورد عليه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 340 ولكن فيه ما لا يخفى إذ