تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
من باب دخله في الواجب ( 1 ) فمرجعه إلى كون الواجب من المقدمة مقيّدا بوجود ذيها فلازمه تقيّد الواجب بشيء يستلزم استحالة تركه وهو أفحش فسادا من الأول ، فلا محيص من عدم دخل حيثية الايصال إلى ذيها في الوجوب أو الواجب مضافا ( 2 ) إلى حكم الوجدان بان تمام المناط في الوجوب الغيري هو ذات المقدمة بلا دخل شيء زائد عن المقدمية في وجوبه كما أسلفنا ذلك سابقا أيضا ، ثم نقول ( 3 ) أيضا ان الغرض من كل مقدمة الذي هو الداعي على ايجابه ليس إلّا ما يترتّب عليه وح ليس وجود ذيها غرضا لكل مقدمة مقدمة إذ يستحيل ترتب ذيها بكل واحد منها فلا محيص من كون الغرض من كل مقدمة حفظ وجود ذيها من قبله وسد باب عدمه من ناحيته ولازمه ترتب مثل هذا الغرض
شرح
( 1 ) واما الصورة الثالثة والرابعة اعني ان يكون ترتب ذي المقدمة شرطا في الواجب بأحد النحوين من المقارن والمتأخر فقد يورد عليهما أولا بان تقييد المقدمة الواجبة بترتب ذي المقدمة عليها يرجع إلى تقييد الواجب بما لا يمكن انفكاك الواجب عنه على تقدير تحققه ومثل ذلك مستحيل لأنه يؤول إلى اشتراط الواجب وتقيده بوجود نفسه - اى ذلك لان وجود ذي المقدمة لا ينفك قهرا عن وجود المقدمة فلو كان وجود المقدمة مقيدا بوجود ذيها يلزم ان يكون وجود المقدمة مقيدا بوجود نفسه وهو لغو ومحال . ( 2 ) وثانيا ان الوجدان أقوى شاهد على عدم دخل ما سوى ذات المقدمة فيما هو الملاك لوجوبها الغيري . ( 3 ) وثالثا ان الغرض من اى مقدمة الداعي إلى ايجابها ليس إلّا ما يترتب على وجودها ومن الواضح بالضرورة انه لا يترتب على كل فرد من افراد المقدمة وجود ذي المقدمة في الخارج إلّا إذا كانت من قبيل السبب التوليدي لذيها وانما المترتب على كل مقدمة هو امكان تحقق ذي المقدمة من ناحية تلك المقدمة المعبر عنه بحفظ وجود ذي المقدمة من ناحية هذه المقدمة أو بسد باب العدم عنه من هذه الجهة وح فلا محيص عن كون الداعي إلى ايجاب المقدمة هو ذلك ومن البديهي ان تمام الدخيل في تحصيل هذا الغرض هو ذات المقدمة من دون احتياج إلى ضم باقي المقدمات إليها .