تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
على كلّ مقدمة ولو لم ينضم اليه غيره ولا يتحقق وجود ذي المقدمة ويستتبعه ح وجوب ذاته وان لم يوصل ، مضافا ( 1 ) إلى أن بوجود كل مقدمة يسقط وجوبه و
شرح
( 1 ) ورابعا ان الامر الغيري المتعلق بكل مقدمة يسقط بمجرد الاتيان بتلك المقدمة كما يشهد به الوجدان فلو كان المتعلق مقيدا بما هو خارج عن ذات المقدمة لكان سقوط الامر من دون ان يتحقق تمام المتعلق بلا سبب يقتضيه ، ثم إنه يقرب القول بوجه آخر ذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 240 بقي الكلام فيما افاده المحقق صاحب الحاشية في المقام من أن المقدمة انما وجبت من حيث الايصال لا مقيدة بكونها موصلة وقد اصر على ذلك في موضع من كلامه وانكر وجوب المقدمة الموصلة وهذا الكلام وان كان مجملا في بدو النظر إلّا ان الظاهر أنه أراد به ان الداعي إلى ايجاب المقدمة هو كونها مما يتوصل به إلى الواجب النفسي المتوقف عليها وإلّا فلا غرض يترتب على ايجابها الغيري أصلا فكل واحدة من المقدمات انما تقع في الخارج على صفة المطلوبية فيما إذا وقعت في سلسلة العلة التامة لوجود ذي المقدمة واما إذا كانت منفكة عن ذلك ووقعت مجردة عن بقية اجزاء العلة فبما انها لم يترتب عليها الغرض الداعي إلى ايجابها فلا تقع في الخارج على صفة الوجوب كما هو الحال في اجزاء الواجب النفسي فإن كان واحد منها انما يقع على صفة الوجوب النفسي في ضمن تعلقه بالمركب إذا وقع في الخارج منضما إلى بقية اجزائه لا إذا وقع منفكا عنها فحال المقدمة في انطباق الواجب الغيري عليها كحال الاجزاء في انطباق الواجب النفسي عليها بعينها ولكنه مع ذلك لم يؤخذ الايصال قيدا في اتصاف المقدمة بالوجوب لا بنحو يكون شرطا للوجوب ولا بنحو يكون قيدا للواجب فتقيد المقدمة بتحقق الواجب النفسي بعدها كنفس تحققه في الخارج لا يكون شرطا للوجوب الغيري ولا متعلقا له فيكون القيد والتقيد كلاهما خارجين - إلى أن قال - وعلى ما ذكرناه فلا مناص عن الاهمال وان يكون الواجب الغيري كوجوبه غير مقيد بالايصال ولا مطلقا من هذا الجهة كما هو الحال في الوجوب النفسي المتعلق بذى المقدمة فإنه يستحيل ان يكون مقيدا بوجوده أو مطلقا بالقياس اليه وهذا هو الفرق بين ما ذهب اليه المحقق صاحب الحاشية من كون المقدمة واجبة عن حيث الايصال وما ذهب اليه صاحب الفصول من تقييد الواجب بالايصال فان لازم كلام المحقق المذكور عدم امكان الاطلاق والتقييد في المقام أصلا إذا عرفت ذلك فاعلم أن المقدمة المحرمة إذا لم تقع في الخارج على