تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
فيه أيضا إلى عدم دخل حيثيّة الايصال إلى ذيها في وجوبها لأنه ان كان من باب دخله ( 1 ) في وجوبه ( 2 ) فيلزم وجوب المقدمة في ظرف وجوب وجوده ( 3 ) إذ وجود ذيها يستحيل انفكاكه منها ( 4 ) وهو كما ترى ( 5 ) وضوح فساده ، وان كان
شرح
منها فنقول ان ترتب ذي المقدمة على المقدمة اما ان يعتبر في المقدمة بنحو شرط الوجوب أو بنحو شرط الواجب وعلى كل من التقديرين اما ان يكون من قبيل الشرط المقارن أو يكون من قبيل الشرط المتأخر فالصور اربع . ( 1 ) اما الصورة الأولى وهي ان يكون من قبيل الشرط المقارن للوجوب - اى دخل الايصال إلى ذي المقدمة شرط مقارن لوجوب المقدمة - فهي مستحيله لان وجود ذي المقدمة في الخارج لا يعقل انفكاكه عن وجود مقدمته فلو كان وجوبها منوطا بوجوده لكان من قبيل تحصيل الحاصل وهو بديهي الاستحالة ، واما الصورة الثانية وهي أن تكون من قبيل الشرط المتأخر للوجوب فالمحذور المتقدم وان لم يكن واردا عليها كما هو واضح إلّا انها تستحيل من ناحية استلزامها التهافت في نظر الآمر لأنه بلحاظه وجود ذي المقدمة شرط لوجوبها يراه متقدما وبلحاظه وجود ذي المقدمة بمنزلة المعلول لوجوب المقدمة يراه متأخر أو ذلك مستحيل بالوجدان . ( 2 ) - الصحيح - وجوبها فنرجع إلى بيان الصورة الأولى وتوضيحها . ( 3 ) اى وجود ذي المقدمة فان حيثيّة الايصال والترتب نظير عنوان الموضوعية انما كانت منتزعة عن رتبة متأخرة عن وجود ذي المقدمة وح فإناطة الوجوب المتعلق بها اى بالمقدمة بالوصف المزبور اى الايصال يكون ملازمة لاناطته اى ايجاب ذي المقدمة بوجود موضوعه‌اى ذي المقدمة وهو من المستحيل من جهة كونه تحصيل الحاصل . ( 4 ) اى بعد ما لا بد في مقام الايجاب والإناطة من لحاظه اى الايجاب في ظرف لحاظ قيده اى كالايصال في المقام بجعل المنوط به هو الشئ بوجوده العلمي اللحاظي طريقا إلى الخارج فقهرا في ظرف القيد اى الايصال يرى كون الوجود متحققا إذ يرى كونه ظرفا لوجود المقدمة الذي هو ظرف سقوط الامر عنها . ( 5 ) - اى ومعه يستحيل كونه ظرف لثبوت الامر بها كي أمكن البعث نحوها بالايجاد كما هو واضح - .