تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
أو الحالين ( 1 ) جهة محسنة ملزمة إذ ح لازم الجمع بين اغراض المولى مهما أمكن تخصيص الوجوب بما فيه تلك الجهة ، واما لو فرض كون الجهة المحسنة غير ملزمة كما نحن فيه فلا شبهة في ان العقل أيضا يحكم بحفظ اغراض المولى بنحو كان المولى بصراط حفظه وإذا فرضنا ان المزيّة الزائدة لم تكن لدى المولى لازمة التحصيل فالعقل ح لا يحكم بلزوم حفظ اغراضه حتى ما لا يلزم حفظه لديه بل غاية الأمر يحكم باستحسانه لا بلزومه وهذا المقدار لا يقتضى حتى فيما فرضت اختصاص ما قصد به التوصل بالوجوب بل كان ذلك مورد استحسانه في اختياره ولقد شرحنا نظير هذا المقالة في العبادات المكروهة فراجع باب اجتماع الامر والنهى ترى ما ذكرنا في المقامين حقيقا بالقبول هذا كله في دفع توهم دخل قصد التوصل في وجوب المقدمة ، واما توهّم وجوب مطلق المقدّمة ( 2 ) فعمدة النظر
شرح
التوصل بها إلى الواجب - . ( 1 ) وثانيا ان قصد التوصل على تقدير تسليم تأثيره في الرجحان انما يتعين إذا كان تأثيره بالغا حد اللزوم وإلّا فلا يحكم العقل إلّا برجحان التطبيق عليه ومن المعلوم انه لا يوجب الرجحان بحد اللزوم إذ لو كان كذلك لوجب تحققه في كل مقدمة وان لم تكن محرمة وهو خلاف الفرض الخ وبالجملة في المقام الذي لا يوجد فيه فرد مباح ولابدية الاتيان بأحد الفردين بمقتضى أهمية الانقاذ فقهرا يكون نتيجة الامر بالجامع فيهما بعد عدم بلوغ رجحان الخصوصية إلى مرتبه المنع عن النقيض هو التخيير بينهما كما هو واضح وعلى فرض انه يوجب المزية للمقدمة فلا محاله لا بد من التعدي إلى كل مقدمه ويخرج عن أحد فردى التخيير مع أن المفروض يختص بالمحرمة هذا كله بالنسبة إلى قصد التوصل . ( 2 ) اما القول بوجوب مطلق المقدمة فالوجه فيه هو ابطال القول بوجوب المقدمة الموصلة قال المحقق الماتن في البدائع ص 388 وربما يقال إن الواجب هو خصوص المقدمة الموصلة كما عن صاحب الفصول « قده » وبيان صحة هذه الدعوى وسقمها يستدعى بيان ما يتصور عقلا من الصور في اخذ الايصال قيدا ثم التكلم في كل
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 615 | السيد عباس المدرسي اليزدي