تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
الوجوب ح إليها ( 1 ) وذلك أيضا لا لعدم المقتضى فيه ( 2 ) بل لوجود المانع من بقاء تأثير الحرمة فيها بحاله هذا نهاية بيان لمرام بعض الاعظام في وجه اختصاص الوجوب في مثل هذا الفرض بخصوص ما قصد به التوصل ، وفرع عليه ( 3 ) بان جواز العبور عن الأرض المغصوبة لانقاذ الغريق عند حصر الطريق به انما هو منحصر في خصوص ما قصد به التوصل لا مطلقا وهكذا الامر في نظائره ، ولكن لنا في المقام كلام وهو انّ ذلك انما يتمّ لو فرض كون الجهة المحسنة في أحد الفردين ( 4 )
شرح
( 1 ) فالعقل يحكم بلزوم تطبيق الطبيعي على ذلك الفرد المتصف بالرججان فينحصر الواجب الغيري في خصوص ما يقصد به التوصل إلى الواجب من المقدمة المحرمة المنحصرة الخ . ( 2 ) هذا اشاره إلى عدم اعتبار قصد التوصل في مطلق المقدمة لان الإباحة لا اقتضاء . ( 3 ) اشاره إلى ما مثله من المقدمة المحرمة وهي العبور عن الأرض المغصوب لانقاذ الغريق . ( 4 ) قال المحقق الماتن في البدائع ص 386 ويرد عليه أولا ان ما ذكر انما يتم إذا كان قصد التوصل في مثل ذلك مفردا وموجبا لكون المقدمة المحرمة ذات فردين إذ ح يلزم تطبيق ذلك الجامع على فرده الراجح ومن الواضح بالضرورة ان الامر ليس كذلك لان قصد التوصل وعدمه حالتان متبادلتان على الواحد الشخصي وأجنبيان عما هو الدخيل في مقدميته فلا موجب أصلا لاعتبار القصد المزبور في الواجب - اى الذات ح في حال عدم وجدانها للخصوصية بعنيها هي تلك الذات حال فقدانها لها وانما لاختلاف ممحضا في الوجدان والفقدان وليس من الكلى المتواطى والطبيعي مع الافراد كالآباء مع الافراد الذي يشتمل كل فرد حصة من الطبيعي أصلا بل جامع التشكيك وعلى ذلك نقول بأنه إذا اقتضى أهمية الانقاذ في المثال مطلوبية شخص هذه الذات المحفوظة بين الحالتين وهو الغصب ومغلوبية مفسدته لا يفرق بين حال وجدانها لخصوصية قصد التوصل وحال فقط انها لها ومعه فلا يتعين عليه قصد