إلى ذيها في بعض الفروض وهو صورة انحصار المقدمة بالمحرم واقوائية وجوب ذيها عن حرمتها ( 1 ) بدعوى ان مفسدة الحرمة يقتضى مبغوضيّة المقدمة على الاطلاق ولكن حيث اقترن بها جهة محسنة فقهرا يصير قوة تأثير المفسدة في مبغوضيّتها أضعف وبعد ذا فإذا فرضنا ان الوجوب متعلق بالجامع بين ما فيه جهة محسنة وعدمه فالعقل يحكم بترجيح ما فيه الجهة المحسّنة في ترشح الوجوب اليه على غيره ففي غيره على اقتضاء حرمته ولازمه ح انحصار الوجوب فيما نحن فيه بصورة اقترانه بقصد التوصل إذ فيها جهة محسنة حسب صلاحيّتها للتقرب بها ( 2 ) دون غيرها ففي غيرها على حرمتها ولا يتعدّى
شرح
المذكور بالكلية هذا وقد ذكرنا في محله ان التزاحم بين الخطابين انما يوجب سقوط اطلاق الخطاب بالمهم دون أصله وعليه يترتب ان حرمة المقدمة في مفروض الكلام انما ترتفع بامتثال الامر بذى المقدمة لا بنفسه فلا مانع من فعليّة الخطابين على نحو ترتب أحدهما على عصيان الآخر الخ وفيه انه على مبناه من انبساط الامر النفسي المتعلق على ذي المقدمة للمقدمة أيضا فلا محاله يتزاحم الوجوب الضمني مع الحرمة مضافا إلى أن الامر الغيري يلازم وجوب ذي المقدمة فيتزاحم مع الحرمة على المقدمة نعم انما الامر الغيري المصلحة في ذيها لانفسها فلا يفرق في ذلك لتزاحم الوجوب مع الحرمة .
( 1 ) قال المحقق الماتن في البدائع ص 386 فملخص تصويره هو ان ملاك ترشح الامر الغيري من الوجوب النفسي هو المقدمية والتوقف ونتيجة ذلك هي تعلق الامر الغيري بطبيعى ما يتوقف عليه الواجب وح فالمكلف يتخير بحكم العقل بين افراد ذلك الطبيعي بأسرها عند تساوى تلك الافراد بنظر العقل وإذا لم تكن متساوية كما إذا كان بعض الافراد محرما فالعقل يحكم بلزوم تطبيق الطبيعي المزبور على خصوص الافراد غير المشتملة على المنقصة .
( 2 ) وبعين هذا الملاك يخص العقل فيما لو انحصرا المقدمة في المحرم بما يقصد به التوصل لان الاتيان بالمقدمة بداعي امتثال ذي المقدمة يوجب تحقق مزية في نفس المقدمة وبذلك يضعف ملاك مبغوضيتها إذا كانت محرمة .