تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
كما تقدم لازمه ( 1 ) عدم التقرب بدعوة امرها إذ نفس قصد التوصل به إلى الغرض كاف في التقرب بها فلا تنتهى النوبة بحصول التقرب بدعوة امره الذي هو في الرتبة المتأخرة عن قصد التوصل المزبور بعد الجزم بان في عبادة وعمل واحد لا يكون تقرّبان كما لا يخفى ولعمري ان هذا البيان برهان جزمى في عدم دخل قصد التوصل في وجوب المقدمة وانما هي من تبعات التقرب بها ولو لم يكن واجبة لا انها دخيلة في وجوبها ( 2 ) .
شرح
إلى الموضوع ، وثانيا ان ما تقدم من رجوع الجهات التعليلية في الأحكام العقلية إلى الجهات التقييدية على تقدير ثبوته لا يكاد يتم في مثل المقام مما كان الوجوب فيه بحكم الشارع وليس دخل العقل فيه إلّا بنحو الكاشفية والطريقية فالقاعدة المزبورة على تقدير تسليمها مختصة بما يدركه العقل من الاحكام ولا تكاد تجرى فيما يكون ثابتا من الشارع باستكشاف من العقل الخ من باب الملازمة لأدرك العقل الملاك والحكم به ثم يتعبه حكم الشرع ، وتبع في هذا الجواب الثاني أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 233 والتحقيق في المقام هو ان ما أفيد وان كان صحيحا في الأحكام العقلية إلّا ان الوجوب المبحوث عنه في المقام شرعي لا عقلي نعم الحاكم بالملازمة بين الوجوب النفسي والغيري هو العقل فالعقل بعد استقلاله بالملازمة المزبورة يستكشف وجوبا شرعيا متعلقا بالمقدمة حين تعلق الوجوب النفسي بما يتوقف عليها فعنوان المقدمية متمحضة في كونها جهة تعليلية الخ وهو الصحيح أيضا . ( 1 ) قال المحقق الماتن في البدائع ص 388 مضافا إلى أن قصد التوصل لو كان مأخوذا في الواجب لما أمكن حصول التقرب بقصد الامر في مورد من الموارد إذ ان قصد التوصل المفروض اخذه في المتعلق محقق للتقرب فلا يبقى مجال لقصد الامر للزوم اجتماع تقربين في الفعل الواحد وهو مستحيل الخ لكن فيه ما تقدم ان القياس بالواجبات النفسية لا وجه له فان غايات الواجبات النفسية ليست بواجبه بل ليس بمقدور كما مر الكلام فيه والعمدة هو الجواب الأول . ( 2 ) قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 334 وان حصول القرب باتيانها عن قصد التوصل بها إلى ذيها غير موجب لانحصار القرب بذلك بل هو كما يتحقق