تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
شرح
هو الذي ذكره المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 204 قد عرفت آنفا ان الحيثيات التعليلية في الأحكام العقلية راجعة إلى التقييدية ، وان الاغراض في الأحكام العقلية عناوين لموضوعاتها - اى ان المقدمة إذا كانت واجبة بحكم العقل فمتعلق الوجوب الغيري انما هو عنوان المقدمة لا ذاتها لان الجهات التعليلية في الأحكام العقلية جهات تقييدية ضرورة ان حكم العقل باستحالة شيء لاستلزام الدور مثلا حكم باستحالة الدور حقيقة وعلى ذلك فحكم العقل بوجوب شيء لكونه مقدمة للواجب حكم بوجوب عنوان المقدمة قهرا - فإذا كانت مطلوبية المقدمة لا لذاتها بل لحيثية مقدميتها والتوصل بها فالمطلوب الجدى والموضوع الحقيقي للحكم العقلي نفس التوصل ومن البين ان الشيء لا يقع على صفة الوجوب ومصداقا للواجب بما هو واجب إلّا إذا اتى به عن قصد وعمد حتى في التوصليات لان البعث تعبديا كان أو توصليا لا يتعلق إلّا بالفعل الاختياري - اى وبما ان متعلق الوجوب يلزم ان يكون امرا اختياريا لاستحالة جعل الداعي إلى غير المقدور سواء كان الواجب تعبديا أم توصليا لا بد من أن يكون عنوان المقدمة مقصودا في وقوع المقدمة في الخارج على صفة الوجوب فما لم يقصد عنوان المقدمة لا تقع المقدمة في الخارج على تلك الصفة - فالغسل الصادر بلا اختيار وان كان مطابقا لذات الواجب ومحصلا لغرضه لكنه لا يقع على صفة الوجوب اى مصداقا للواجب بما هو واجب بل يستحيل ان يتعلق الوجوب بمثله فكيف يكون مصداقا له فاعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب مطلقا من جهة ان المطلوب الحقيقي بحكم العقل هو التوصل وما لم يقع الواجب على وجهه المتعلق به الوجوب وهو كونه عن قصد وعمد لا يقع مصداقا للواجب الخ ومن المعلوم ان قصد عنوان المقدمة هو بنفسه عزم على اتيان الواجب النفسي وح لا يرد على ذلك محذور التفكيك بين وجوب ذي المقدمة ووجوب مقدمته في الاطلاق والاشتراط إذا المفروض ان القيد اعني قصد التوصل إلى الواجب النفسي قيد للواجب لا للوجوب هذا ما ذكره المحقق العراقي في البدائع ص 387 لتوجيه هذا لقول ، وأجاب عنه المحقق الماتن في البدائع ص 387 بقوله يرد على ذلك أولا انا لا نسلم ان الجهات التعليلية في الأحكام العقلية جهات تقييدية لوضوح ان العقل يرى لحكمه موضوعا وعلة ولا معنى لارجاع العلة إلى الموضوع بحيث يصير موضوعا للحكم نعم قد يتسامح في التعبير بارجاعها