الواجبات النفسيّة التي كانت الإرادة المتعلق بها ناشئة من الغرض المترتب عليها ( 1 ) ، كيف ( 2 ) ولو كان لقصد التوصل إلى ذيها دخيلا في وجوب المقدمة يلزم عدم ترشح الإرادة من الغرض إلى ذوات الافعال بل لا بد من دخل قصد التوصل به إلى الغرض دخيلا في وجوب العمل ولازمه في مقام التقرّب في الواجبات النفسية عدم كفاية اتيان ذات العمل بداعي محبوبيته ومراديته لدى المولى بل لا محيص من اتيانه بقصد التوصل به إلى الغرض . وهو مضافا إلى أنه فاسد جدا ( 3 )
شرح
دخل قصد التوصل فيه واضح ولذا اعترف بالاجتزاء بما لم يقصد به ذلك في غير المقدمات العبادية لحصول ذات الواجب فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص فافهم نعم انما اعتبر ذلك في الامتثال لما عرفت من أنه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها الخ .
( 1 ) قال المحقق الماتن في البدائع ص 387 ومما يشهد بعدم دخل قصد التوصل في المقدمة الواجبة ان الواجبات النفسية بأسرها واجبات غيرية لبا بمقتضى ما تتضمنه من المصالح النفسية الداعية إلى وجوبها مع أنه لا يلتزم أحد بلزوم قصد التوصل بالواجبات النفسية إلى مصالحها الواقعية في امتثال أو امرها الخ .
( 2 ) مضافا إلى أنه في الواجبات النفسية لو اعتبر قصد التوصل لا يكفى اتيان ذات الافعال مع قصد القرب لحصول العمل بل لا بد من اتيان العمل بقصد التوصل بداعي الامر حتى يحصل الغرض .
( 3 ) قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 333 اما ان أريد به إناطة موضوع الوجوب بكونه في ظرف القصد إلى ذي المقدمة نظير إناطة التجارة بكونها عن تراض الملازم ذلك لاعتبار الموضوع في عالم الجعل في رتبة متأخرة عن القيد والمنوط به ففساده أفحش بلحاظ استلزامه لكون المقدمة التي هي موضوع الوجوب الغيري في الرتبة المتأخرة عن القصد المزبور التي هي رتبة وجود ذيها وهو كما ترى من المستحيل فان المقدمة لا بد من كونها في رتبة سابقه عن وجود ذيها فيستحيل ح اخذها في رتبة وجود ذيها كما هو واضح الخ واما دخله في الواجب مطلق المقدمة -