تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
لو لم يقصد به التوصل ( 1 ) ، والتحقيق هو الأخير ( 2 ) ثم الأول ( 3 ) وأردأ الوجوه
شرح
في المقام انما هو اعتبار قصد التوصل وعدمه في المقدمة الوجودية للواجب واما المقدمة العلمية فاعتبار قصد الاتيان بتمام أطرافها في صحة العبادة أو عدمه أجنبي عن القول بوجوب المقدمة فضلا عن اعتبار قصد التوصل فيها ومنها ص 72 عدم جواز الاتيان بالغايات المشروطة بالطهارة إذا لم يكن المتوضى قاصدا به لتلك الغايات بل اتى به لغاية أخرى لكنه « قده » أشكل على ذلك بان الوضوء ليس له إلّا ماهية واحدة فلو اتى به باي غاية مشروعة لترتب عليه الطهارة ويصح الاتيان بكل ما هو مشروط بالطهارة فلا يكون لاعتبار قصد التوصل ثمرة في هذا المقام أصلا نعم يتم ذلك في باب الأغسال فإنها ماهيات متعددة وان اشتركت جميعها في اسم واحد أقول ان ما افاده في باب الوضوء من كفاية قصد غاية واحدة في صحة الاتيان بغيرها من الغايات متين جدا لكن عدم تعدية ذلك إلى الأغسال من الغرائب فان الخلاف في ان الأغسال هل هي متعددة ماهية أو متحدة انما هو باعتبار أسبابها كالجنابة والحيض ونحوهما لا باعتبار غاياتها - اى الصوم والصلاة إذا لمس أو المكث في المساجد ونحوها المترتبة عليها إذ لم يحتمل أحد فضلا عن القول به أن تكون الأغسال متعددة ماهية باعتبار غاياتها فهي من جهة الغايات لا فرق بينها وبين الوضوء والكلام فيه هو الكلام فيه فلا تغفل الخ . ( 1 ) وعليه صاحب الفصول قال في ص 87 قد ذكرنا ان وجوب المقدمة غيرى وبيّنا أيضا انه يعتبر في اتصاف الواجب الغيري بالوجوب كونه بحيث يترتب عليه الغير الذي يجب له حتى أنه لو انفك عنه كشف عن عدم وقوعه على الوجه الذي يجب فلا يتصف بالوجوب - لا بمعنى ان وجوبها مشروط بوجوده فيلزم الا يكون خطاب بالمقدمة أصلا على تقدير عدمه فان ذلك متضح الفساد كيف واطلاق وجوبها وعدمه عندنا تابع لاطلاق وجوبه وعدمه بل بمعنى ان وقوعها على الوجه المطلوب منوط بحصول الواجب حتى أنها إذا وقعت مجرّدة عنه تجردت عن وصف الوجوب والمطلوبية لعدم وجوبها على الوجه المعتبر فالتوصل بها إلى الواجب من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب الخ واليه ذهب جماعة من المحققين « قده » . ( 2 ) منهم المحقق الماتن « قده » . ( 3 ) فان أبيت عن وجوب المقدمة الموصلة فلا بد من الالتزام بوجوب المقدمة
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 607 | السيد عباس المدرسي اليزدي