شرح
ينسب إلى الشيخ الأنصاري وتحقيق الحال في ذلك يتوقف على بيان محتملات ما ينسب اليه - اى في التقريرات - فنقول ان عبارات مقرر بحثه في المقام مختلفه فظاهر بعضها اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة - اى قال في التقريرات ص 72 وهل يعتبر في وقوعه على صفة الوجوب ان يكون الاتيان بالواجب الغيري لأجل التوصل به إلى الغير أولا وجهان أقواهما الأول - وظاهر بعضها الآخر اعتباره بنحو شرط الواجب في خصوص المقدمات العبادية - اى في خصوص المقدمات العبادية قال ص 71 ما حاصله ان الامتثال مما يتوقف على قصد عنوان الواجب وقصد عنوان الواجب هنا هو قصد عنوان المقدمية وقصد عنوان المقدمية مما لا يتحقق بدون قصد التوصل بها إلى ذيها وحكى أيضا عنه بان الذي يظهر من كلماته في نية الوضوء من كتاب الطهارة ان قصد التوصل شرط في عبادية الواجب الغيري قال « ره » في كلام له فان الامتثال بالواجب الغيري والاتيان به لأجل امر الشارع توصلا إلى إباحة الصلاة مع عدم قصد التوصل به إلى الغير بل لغرض آخر لا يعد إطاعة وموافقة لذلك الامر ولا يصلح ان يكون هذا الفعل إطاعة لذلك الامر الغيري الخ - ويظهر من بعضها اعتباره بنحو شرط الواجب في خصوص المقدمة المحرمة المنحصرة - اى قال ص 73 نعم تظهره الثمرة من جهة بقاء الفعل المقدمي على حكمه السابق فلو قلنا بعدم اعتبار قصد الغير في وقوع المقدمة على صفة الوجوب لا يحرم الدخول في ملك الغير إذا كانت مقدمة لانقاذ غريق بل يقع واجبا سواء ترتب عليه الغير أولا وان قلنا باعتباره في وقوعها على صفة الوجوب فيحرم الدخول ما لم يكن قاصد الانقاذ الغريق - كما أن ظاهر بعضها الآخر اعتباره بنحو شرط الواجب في مطلق المقدمة - اى بملاحظة الأوامر العرفية المعمولة عند الموالى والعبيد قال ص 72 فان الموالى إذا أمروا عبيدهم بشراء اللحم الموقوف على الثمن فحصل العبد الثمن لا لأجل اللحم لم يكن ممتثلا للامر الغيري قطعا وان كان بعد ما بدا له الامتثال مجزيا - وعليه فينبغي البحث في كل من هذه المحتملات الخ وذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 234 ثم إن المقرر « قده » رتب على اعتبار قصد الامتثال فروعا يبعد كونها من المحقق العلامة الأنصاري « قده » ص 72 مطارح الانظار منها عدم صحة صلاة من كان مكلفا بالصلاة إلى الجهات الأربع إذا لم يكن من قصده الصلاة إلى جميعها ، ولا يخفى عدم ارتباطه بما نحن فيه أصلا فان محل الكلام