تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
شرح
بعد دخول وقت الواجب النفسي المشروط بهما فان اتى بهما بداعي الامر النفسي المتعلق بذلك الواجب النفسي المشروط بالطهارة فلا اشكال في الصحة أيضا وان اتى بهما لابداع التوصل إلى ذلك الواجب بل بداع آخر ولم يكن له داع اليه فعلا فالحق صحتهما أيضا لان الامر النفسي الاستحبابي المتعلق بهما وان كان مندكا في ضمن الامر النفسي المتعلق بهما في ضمن الامر بالمقيد بالطهارة إلّا ان المعدوم هي المرتبة الاستحبابية واما ذات الطلب فهي باقية عند الاشتداد والتبدل إلى مرتبة أكيدة أيضا فيصح الاتيان بهما بداعي ذات الطلب الموجود - هذا حال الامر الاستحبابي مع الامر الوجوبي النفسي الضمني واما مع الامر الوجوبي الغيري فلا تبدل أصلا بل كلاهما موجودان بالفعل ولا تنافى بينهما توضيح ذلك ان في الوضوء والغسل بعد فعلية وجوب ما يتوقف عليهما ثلاث جهات الأولى كونهما مطلوبين بالطلب الاستحبابي النفسي الثانية كونهما مطلوبين بالطلب النفسي الوجوبي الضمني الثالثة كونهما مطلوبين بالطلب الغيري الوجوبي وعند اجتماع الجهات تندك الجهة الأولى في الثانية دون الثالثة والضابط ان الامر الوجوبي ان كان متعلقا بعين ما تعلق به الامر الاستحبابي فلا بد وان يندك أحدهما في الآخر فيتحصل منهما طلب واحد أكيد لامتناع اجتماع المثلين في موضوع واحد واما إذا كان أحدهما في طول الآخر ومتعلقا بالفعل الماتى به بداعي الأمر الأول بان يكون المأمور به في الامر الثاني هو الفعل المقيد بكون الداعي له هو الأمر الأول - اى الامر الاستحبابي يتعلق بذات الطهارات الثلاث والامر الغيري متعلق بما يؤتى به يقصد الامر النفسي - فيتعدد الموضوع فلا اشكال مثال الأول تعلق النذر بفعل مستحب في حد ذاته كصلاة الليل - يندك الامر الاستحبابي في الوجوب ويكتسب الامر الاستحبابي ما كان فاقده وهو تأكد الطلب كما أن الامر الوجوبي الناشى من قبل النذر يكتسب من الامر الاستحبابي ما هو فاقده وهي تعبدية الامر فتكون - وجوبا واحدا نفسيا تعبديا ومثال الثاني الإجارة على صلاة الليل عن ميت - فان الامر الاستحبابي متعلق باتيان العمل عن الغير وبدلا عنه بداعي امتثال الامر المتعلق به فهو متعلق بذات العمل بخلاف الامر الوجوبي الناشئ من الإجارة فإنه متعلق باتيان الصلاة بداعي امتثال امرها الأول فقد اخذ الأمر الأول في موضوع الامر الثاني فلا يعقل تبدل أحدهما بالآخر لكونه في طوله - إلى أن قال - والعجب من