تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
احراز نفس العنوان الذي تكون بذاك العنوان موقوفا عليها ، قال في مطارح الانظار ص 71 الثاني ان المقدمة التي تكون عبادة ليست من الافعال العادية التي تعلم بارتباط ذيها بها على نحو معلومية ارتباط الصعود على السطح بمقدماته التي يتوقف عليها فان المعلوم عندنا من الصلاة ليس إلّا نفس الحركات والسكنات ونحن لا نعقل توقفا لهذه الصورة على الافعال الواقعة عند تحصيل الطهارات كما لا يخفى نعم بعد ما كشف الشارع الحكيم عن توقف الصلاة عليها لا بد من ايجادها للتوصل بها إليها وحيث إن الافعال الواقعة في الطهارات أيضا مما لا يعرف منها الا الحركة الخاصة فلا بد ان يكون الداعي إلى ايجادها هو توقف الصلاة عليها في نظر الامر كما أنه لا بد من ايجاد هذه الحركات على وجه يكون في الوقاع مما يترتب عليها فعل الصلاة ولا سبيل لنا إلى العلم بذلك إلّا ان يقع هذه الحركات على وجه تعلق الامر بها ولا نعنى بالقربة الا ذلك وتوضيحه - إلى أن قال - فان ذوات الحركات الخاصة ربما لا تكون محصلة لما هو المقصود بالامر بها فلا بد من قصد الحركة التي امر بها لأجل الصلاة تحصيلا للمقدمة لان يلاحظ مطلوبية تلك المقدمة وتوقف المأمور به عليها عنوان اجمالي لما هو المتوقف عليها ومرآة لها إلى آخر كلامه وقال صاحب الكفاية ، وفيه مضافا إلى أن ذلك لا يقتضى الاتيان بها كذلك لامكان الإشارة إلى عناوينها التي تكون بتلك العناوين موقوفا عليها بنحو آخر ولو بقصد امرها وصفا لا غاية وداعيا بل كان الداعي إلى هذه الحركات الموصوفة بكونها مأمورا بها شيئا آخر غير امرها - اى ان الإشارة إلى تلك العناوين يمكن بقصد الامر بنحو التوصيف لا بنحو الغاية كما هو المفروض وكذلك يمكن قصدها الاجمالي بقصد عنوان المقدمية إذ عنوان المقدمية عنوان طار على تلك العناوين الخاصة فيشار به إليها - غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها كما لا يخفى - اى انه لا يندفع محذور الدور بذلك الوجه لان قصد الامر الغيري بنحو الغائية لا يتحقق إلّا بقصد عنوان المتعلق فكيف يمكن تحقق قصد العنوان المزبور من طريق قصد الامر بنحو الغاية ، وثانيهما ما محصّله ان لزوم وقوع الطهارات عبادة انما يكون لأجل ان الغرض من الامر النفسي بغاياتها كما لا يكاد يحصل بدون قصد التقرب بموافقته كذلك لا يحصل ما لم يؤت بها كذلك لا باقتضاء امرها الغيري وبالجملة وجه لزوم اتيانها عبادة انما هو لأجل ان الغرض في الغايات لا يحصل إلّا باتيان خصوص