شرح
عن الاحياء ولازمه السقوط وإلّا فمقتضى القاعدة عدم جواز النيابة - مضافا إلى أن الامر الاستحبابي المتعلق بالنيابة ليس عباديا بل توصلى كيف يحصل معه القربة فالكلام في استحباب أصل العمل عبادة وهي صلاة الليل لا استحبابي النيابة فتدبر جيدا واستحبابه اندك في الوجوب الضمني والوجوب الغيري في الرتبة الثانية عن الوجوب الضمني مضافا إلى أنه هذا يخالف ان الوجوب في ذمة المكلف يجعله المولى وبالموت لا يسقط ما في الذمة كما هو واضح - والتحقيق ما افاده المحقق العراقي في كتاب القضاء ص 17 في حل الاشكال ان يقال إن التقرب بالعبادة تارة ذاتي ناشى عن اتيانه بداعي امره وأخرى قصدي ناشى عن قصد مقربية العمل لنفسه أو لغيره ولو من جهة العلم بوفاء العمل بهذا القصد بالغرض العبادي وفي المقام ما لا يمكن صدوره منه هو التقرب بالنحو الأول لعدم توجه امر الميت اليه وعلى فرض التوجه أيضا لا يفي ذلك بمقربية عمله للميت واما التقرب بالنحو الأخير فلا باس بصدوره عن النائب وانه من جهة علمه بوفاء العمل بغرضه يقصد مقربيته للغير وهو واف بالغرض الراجع إلى غيره - وقال في ص 15 ولذا التزم بعض الأعاظم بان الأجرة في العبادات المستأجرة نيابة عن الميت بإزاء النيابة وان العمل يقع من النائب خالصا لوجه ربه ولكن لا يخفى ان ما أفيد انما يصح لو كان قصد الوفاء داعيا بدويا على العمل في عرض داعى التقرب به واما لو كان طوليا كطولية داعى الثواب مثلا فلا ينافي ذلك المقدار مع الخلوص إلى آخر كلامه بان يأتي العمل القربى بداع الأجرة .
( بقي في المقام شيء ) وهو ان المكلف لو اتى بإحدى الطهارات الثلاث بداعي التوصل بها إلى شيء من غاياتها ولكنه بدا له بعد ايجادها عن الاتيان بالغاية فهل يمنع ذلك عن حصول الطاعة بها ذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 181 اما على القول بالمقدمة الموصلة فلا اشكال في ان عدم الايصال الخارجي يكشف عن عدم تعلق الوجوب بها من أول الأمر وكان تعلق الامر بها تخيلا من الفاعل واما بناء على عدم اعتبار الايصال في الاتصاف بالوجوب كما هو الأقوى فيظهر من بعض اعتباره في العبادية وترتب الثواب على المقدمة ولكنه خلاف التحقيق لما عرفت من أن المحرك في فرض قصد التوصل هو الامر النفسي وبما ان الاتيان بها في هذا الفرض انما كان بتحريك الامر النفسي وبداعي اطاعته ولا يعتبر في العبادة أزيد من كونها بداعي الامر