شرح
الطهارات من بين مقدماتها أيضا بقصد الإطاعة - اى ان اعتبار قصد التقرب في الطهارات لأجل ان الغرض من غاياتها لا يتحقق إلّا بدلك لا لاقتضاء الامر الغيري ذلك بنفسه لينا في توصّلية الأوامر الغيرية ، قال الشيخ الأعظم الأنصاري في مطارح الانظار ص 71 الثالث انك قد عرفت فيما تقدم ان الأوامر العبادية من حيث تعلقها بمتعلقاتها يغاير الأوامر التوصلية حيث إن نفس الامر واف بتمام المقصود في الثاني دون الأول فلا بد فيه من بيان زائد على أصل الفعل المطلوب بالطلب المستفاد عن الامر أولا ولا فرق في ذلك بين المقدمة وذيها فما هو المصحح لأحدهما مصحح للآخر من غير حاجة إلى القول باستفادة التعبدية من الامر المقدمي وتوضيحه انه كما يمكن ان يكون الفعل ذا مصلحة على تقدير الامتثال به فيجب على المريد لايصال تلك المصلحة إلى المكلف ان يأمره أولا بذلك الفعل ثم يبين له ان المقصود هو الامتثال بذلك الامر كذلك يمكن ان يكون الفعل موقوفا على عنوان بشرط ان يكون الداعي إلى ايجاد ذلك العنوان هو توقف ذلك الفعل عليه فهو بحيث لو وجد في الخارج ولم يكن الداعي اليه ترتب الغير عليه لا يكون موقوفا عليه وإذا وجد في الخارج على الوجه المذكور يترتب عليه الغير فالطالب لوجود ذي المقدمة له ان يحتال في ذلك بان يأمر أو لا بذيها ويلزم من ذلك الامر بما هو مقدمة له في الواقع وهو الفعل المقدمي على الوجه المذكور إلّا انه حيث لا يمكن له الاكتفاء بذلك الامر فيحتال بالقول بان المطلوب موقوف على ذلك الفعل على وجه يكون الداعي إلى ايجاده هو التوقف المذكور فما يقتضيه الامر المقدمي في الحقيقة هو ليس إلّا التوصل بالموقوف الذي هو الواجب النفسي الخ وذيله وهو الحيلة جعل صاحب الكفاية وجها آخر قال ص 179 بعد الجواب عن الثالث بقوله وفيه أيضا انه غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها ، واما ربما قيل في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات من الالتزام بأمرين أحدهما كان متعلقا بذات العمل والثاني بداعي امتثال الأول لا يكاد يجزى في تصحيح اعتبارها في الطهارات إذ لو لم تكن بنفسها مقدمات لغاياتها لا يكاد يتعلق بها امر من قبل الامر بالغايات فمن اين يجئ اطلب آخر من سنخ الطلب الغيري متعلق بذاتها ليتمكن به من المقدمة في الخارج الخ وهذا غير ما اخترنا فتدبر جيدا وأجاب عن الاشكال المحقق العراقي في البدائع ص 383 ان التقرب المعتبر ان كان هو التقرب بأمرها الغيري فيعود محذور الدور السابق فان