تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
شرح
الغرض من الواجب النفسي كيف يتوقف على حصول المقدمة المقصود بها الامر مع تولد الامر هو من نفس هذا التوقف لا في مرتبة سابقة عليه ، وان كان هو التقرب بالامر النفسي المتوجه إلى ذيها فيرجع إلى تحصيل عبادية المقدمة بقصد التوصل إلى ذيها وهو أحد الوجهين اللذين بيننا على صحتهما الخ . اشكال ودفع ، اما الأول لا اشكال في صحة الطهارات الثلاث إذا اتى بها قبل وقت وجوب غاياتها بداعي المحبوبية النفسية على ما هو المختار من استحباب التيمم في نفسه أيضا كما لا ريب في صحتها إذا اتى بها بعد دخول وقت غاياتها بداعي الامر الغيري المتعلق بها وانما الاشكال في صحة الاتيان بها بعد دخول الوقت بداعي الاستحباب النفسي المعروف تعين نية الوجوب بل حكى عن العلامة في جملة من كتبه لزوم الاستئناف لو دخل الوقت في الأثناء ومرادهم منها بنحو الداعي قال الشيخ الأنصاري في مطارح الانظار ص 71 الكلام في ما هي مقدمة للصلاة الواجب مثلا وبعد عروض الوجوب على ما هو المفروض يمتنع بقاء المطلوبية النفسية لطريان ما هو أقوى منها تأثيرا وأشد مطلوبية فلا يعقل ترتب الثواب عليها بعد عروض الوجوب إذ لو لم يكن قاصدا إلى الجهة النفسية لم يقع على وجه الامتثال فلا يستحق ثوابا عليها وبعد ارتفاع الامر النفسي ولو بواسطة طريان الامر الوجوبي الغيري لا يعقل ان يكون الداعي إليها هو الامر لانتفائه فلا امتثال الخ هذا هو الاشكال ، نقل المحقق العراقي في البدائع ص 383 لما قد يتوهم من أنها بعد دخول الوقت تكون معروضة للوجوب الغيري ولازم ذلك اندكاك الامر النفس الاستحبابي في ضمن الامر الغيري لان اجتماعهما في متعلق واحد من قبيل اجتماع الضدين وعليه فيكون قصد الامر النفسي بعد الوقت متعلقا بما لا ينطبق عليها ، ويرده - اى الثاني وهو الدفع - ان اختلاف الوجوب والاستحباب ليس إلّا من قبيل اختلاف الرتبة مع تحقق أصل الرجحان في كليهما ومقتضى ذلك بقاء الرجحان فيها مع تبدّل رتبته بعروض الوجوب الغيري وعليه فقصد الرجحان النفسي بعد الوقت متعلق بما هو منطبق على الطهارات الخ ولم يقم اجماع على نفى الاجزاء ان نو الرجحان النفسي ، وأجاب عن الاشكال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 177 لا اشكال في صحة الوضوء والغسل بداعي محبوبيتهما وامتثال الامر النفسي المتعلق بأنفسهما قبل دخول وقت الواجب المشروط بهما - واما