تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
الدخل فيها ( 1 ) كما لا تخرج هذه الذوات عن صلاحيّة تعلق الوجوب بهذه الذوات في الرتبة السابقة عن التقرب بها ( 2 ) كما هو الشأن في دخل التقرب بدعوة الامر في الواجبات النفسية ( 3 ) وبعد ذلك ( 4 ) فلا غرو بقصد التوصل بنفس الذوات إلى ذيها وبمثل ( 5 ) هذا القصد ح يتم المقدمية بضم القربة كما لا غرو
شرح
بل لا يبعد ثبوته في التيمم أيضا كما مر ثانيها قصد التوصل بها إلى الواجب فإنه أيضا كما عرفت موجب لوقوع المقدمة عبادة الخ وقد عرفت الجواب عنهما وأجاب عن الاشكال المحقق العراقي في البدائع ص 381 الصحيح في دفع الشبهة هو ان يقال انا نختار الشق الأول من الشقين المقررين في الشبهة اعني به تحقق عبادية الطهارات الثلاث من ناحية المقدمية بان يؤتى بها اما بقصد التوصل بها إلى ذيها واما بقصد امرها الغيري على ما تقدم تحقيقه في تقريب ترتب الثواب على فعل المقدمة ان قلت إن ذلك مستلزم للدور كما قرر في تقريب الشبهة سواء كان الاتيان بداعي الامر الغيري أم بقصد التوصل اما الأول فقد قرر استلزامه الدور في ما تقدم واما الثاني فلان قصد التوصل لا بد من تعلقه بالمقدمة المفروض انها عبادة فإذا كانت عباديتها ناشئة من قصد التوصل بها فذلك هو الدور قلت . ( 1 ) ان المقدمة في باب الطهارات الثلاث مركبة من ذوات الافعال الخارجية وقصد التقرب بها . ( 2 ) وعليه فتكون ذوات الافعال في أنفسها مقدمة للصلاة أيضا بمعنى ان لها الدخل في ايجاد الصلاة - اى تعلق الوجوب عليها - في الرتبة السابق عن قصد القربة . ( 3 ) اى بما تقدم في مبحث قصد القربة عن كلية العبادات بالالتزام بأمرين ضمنيين . ( 4 ) وح فيمكن ان يؤتى بها بقصد التوصل بها إلى فعل الصلاة فيحصل له قصد القربة بعد ما كان الامر تعلق بالذوات في الرتبة السابقة . ( 5 ) وبذلك يتحقق القيد المأخوذ في المقدمة وهو التقرب غاية الأمر ان حصول القيد والمقيد المحققان للمقدمة انما كان بنحو الطولية لا في عرض واحد ولا ضير في ذلك أصلا هذا كله في تقريب الاتيان بها بقصد التوصل ، واما معقولية الاتيان بها بداعي الامر الغيري من دون توجه محذور الدور فهو ان الامر الغيري المتوجه إلى