شرح
الاطلاق منها عند الدوران بينه وبين التقييد هذا أولا وثانيا - ولو سلم ان معانيها جزئيات حقيقية لكان للتمسك باطلاقها الاحوالى مجال واسع الخ فان الاطلاق الافرادي لو كان جزئيا يكون له المانع على فرضه « قده » واما الاطلاق الاحوالى فلا اشكال فيه فان الجزئي أيضا له أحوال فإذا وجد البعث يمكن ان يوجد مع حالة وهي الإناطة بالغير وبدونها وهو عدم الإناطة فبمقدمات الاطلاق يلقى القيد ويقال إن الخطاب نفسي لا غيرى وقال أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 279 وثالثا ان الاطلاق المقامي أيضا يجرى لان من شرائطه هو ان يكون المولى بصدد البيان ويكون القيد مغفولا لأنه لو لم يكن مغفولا يمكن ان يتكل المولى على وضوحه عند العقل فلم يبينه فلا يمكن الاخذ بالاطلاق والمقام حيث يكون قيد الغيرية من المغفول فيمكن ان يؤخذ الاطلاق المقامي أيضا لينتج نفسية الخطاب الخ وذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 169 واما فساد أصل الاستدلال فلان مفاد الهيئة وان لم يكن قابلا للاطلاق والتقييد حتى على القول بعموم الموضوع له والمستعمل فيه لأنه معنى حرفى وملحوظ آلى والاطلاق والتقييد من شؤون المفاهيم الاستقلالية الخ وما كان هذا شأنه فهو دائما مغفول عن ملاحظته بخصوصه وعليه فكيف يعقل توجه الاطلاق والتقييد اليه لاستلزامه الالتفات اليه بخصوصه في حال كونه مغفولا عنه بخصوصه وهذا خلف ، وفي الأخير ارجع التقييد إلى المادة المنتسبة وتقدم الكلام فيها وأجاب عنه المحقق العراقي في البدائع ص 373 وذلك لا ناقد بينا فيما سبق ان المعاني الحرفية سواء كانت كلية أم جزئية ليست مغفولا عنها حين الاستعمال ولا ملحوظة تبعا لمتعلقاتها من المعاني الاسمية بنحو تبعية لحاظ الآلة لملاحظة ذي الآلة بل هي من جملة المعاني التي ينظر إليها بخصوصها في مقام الإفادة والحكاية عنها ولكنها لقصور ذواتها عن الاستقلال حتى في مقام التصور والخيال امتنع تصورها ولحاظها بنفسها منفصلة عن متعلقاتها من المعاني الاسمية فإذا أريد الحكاية عنها وإفادتها فلا بد من ملاحظتها في ضمن ملاحظة متعلقاتها فهي بهذا المعنى من اللحاظ يقال إنها غير مستقلة باللحاظ بل ملحوظة بتبع لحاظ متعلقاتها الخ قال أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 197 فمقتضى الاطلاق مطلقا سواء كان اطلاق المادة في الغير أو اطلاق الهيئة في مشكوك الغيرية أو اطلاق كليهما كون الواجب واجبا نفسيا بيان ذلك أنه لا شك في ان وجود