تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
شرح
وجوب الواجب الغيري منوط بوجود وجوب ذلك الغير إناطة وجود كل معلول بوجود علته - فإذا شككنا في انه منوط اى غيرى أو غير منوط اى نفس فالاطلاق يحكم بعدم الإناطة فينتج كونه نفسيا - هذا بالنسبة إلى اطلاق الهيئة - واما اطلاق المادة في جانب الواجب الذي يحتمل ان يكون هذا المشكوك الغيرية مقدمة له فيما إذا كان على تقدير كونه مقدمة شرطا شرعيا حتى يكون موجبا لتقييد ذي المقدمة لا من قبيل المقدمات الوجودية العقلية حتى لا يكون موجبا لتقييده فائضا يدفع كونه واجبا غيريا - واثبات النفسية باطلاق المادة في جانب ذلك الغير - ولو كان مثبتا لا باس به لان الاطلاق من الامارات الخ وكل ذلك لا بأس به ومتسالم عليه بينهم اجمالا ولذا يقول المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 169 لا اشكال في وجود الواجب الغيري في الأحكام الشرعية وغيرها ولم ينسب أحد إلى الشيخ « قده » انكاره الخ مع أنه قال الهيئة معنى حرفى غير قابل للتقييد وعلى اى هذا كله فيما لو كان هناك اطلاق ، واما إذا لم يكن هناك اطلاق فلا محاله يكون المرجع هو الأصول العملية وهو يختلف باختلاف الموارد بيان ذلك ان الشك في كون الواجب نفسيا أو غيريا يمكن ان يقع على وجهين ، الوجه الأول قال في الكفاية ج 1 ص 175 واما إذا لم يكن - اى الاطلاق - فلا بد من الاتيان به - إلى المأمور به - فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه شرط له فعليا للعلم بوجوبه فعلا وان لم يعلم جهة وجوبه الخ بيان ذلك قال المحقق العراقي في البدائع ص 373 ما إذا علم المكلف بفعلية الخطاب النفسي بالصلاة مثلا وشك بوجوب الطهارة لنفسها أو لغيرها فالأصل يقضى بعدم اشتراط الواجب النفسي بالطهارة مثلا فيجوز الاتيان به بلا طهارة واما نفس الطهارة فيعلم بوجوبها في ذلك الوقت على كل حال اما لنفسها أو لغيرها الخ ان قلت هذا ينافي العلم الاجمالي بوجوبها اما نفسيّة أو غيرية لأنها على فرض غيرية وجوبها يجب أن تكون قبلا ، قلت يكون المقدمية واسطة في التنجيز وهذا غير عزيز في الأصول فان الكأسين النجسين إذا علمنا بطهارة أحدهما اجمالا يستصحب النجاسة في كليهما مع أنه مخالف للعلم بطهارة أحدهما فلا اشكال في تفكيك الآثار ، الوجه الثاني قال في الكفاية ج 1 ص 175 وإلّا فلا لصيرورة الشك فيه بدويّا كما لا يخفى الخ قال المحقق العراقي في البدائع ص 373 الثاني ما إذا لم يعلم الا وجوب ما يحتمل كونه نفسيا أو غيريا مع احتمال ان يكون في الواقع واجب آخر مقيد بما علم