تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
غرضهم من الأصلي ما هو منظور اليه تفصيلا ومن التبعي ما هو منظور اليه بعنوانه الاجمالي المشير إلى الموضوع بإشارة اجمالية كما لا يخفى . ثم ( 1 ) ان المناط ( 2 ) في استحقاق العقوبة في نظر العقل بعد ما كان منحصرا بتفويت الغرض
شرح
منجزا في هذه الصورة دون الصورة السابقة . ( 1 ) قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 324 ثم إن وجود هذين القسمين - اى النفسي والغيري - في الواجبات وان كان وجدانيا غير قابل للانكار ولكن الظاهر هو كون الغرض من ذلك دفع ما يتوهم وروده من الاشكال من لزوم ترتب مثوبات وعقوبات متعددة كذلك على فعل واجب واحد له مقدمات عديدة نظرا إلى تخيل ان المثوبة والعقوبة تابعتان لفعل مطلق الواجب وتركه ، إذ يستشكل ح بأنه على الملازمة من وجوب المقدمة أيضا يلزم ترتب مثوبات متعددة على فعل واجب واحد له مقدمات متعددة وعقوبات كذلك على تركه بما له من المقدمات لأنه ترك واجبات متعددة فمن اجل ذلك صاروا بصدد هذا التقسيم فقسموا الواجب إلى الغيري والنفسي للتنبيه على أنه ليس مطلق الواجب مما يترتب عليه فعلا وتركا استحقاق المثوبة والعقوبة حتى يتوجه الاشكال المزبور وان الذي يترتب عليه ذلك انما هو خصوص الواجب النفسي واما الواجب الغيري فحيث انه كان وجوبه لأجل التوصل به إلى وجود واجب آخر فلا يكاد يترتب عليه فعلا أو تركا استحقاق المثوبة والعقوبة بوجه أصلا وح فلا ينافي القول بوجوب المقدمة شرعا وحدة المثوبة والعقوبة على فعل الواجب وتركه كي يكون مجال للاشكال المزبور هذا أقول ولكن لا يخفى عليك ما في هذا الجواب والاشكال المزبور حيث إنه مبنى على كون مدار استحقاق المثوبة والعقوبة على عنوان الإطاعة والمعصية بموافقة الامر النفسي ومخالفته والّا . ( 2 ) فبناء على كونهما من تبعات عنوان التسليم للمولى وعنوان الطغيان عليه بما انه ابراز للجرأة عليه والتمرد عن امره ونهيه الجامعين بين الانقياد والإطاعة والتجرى والعصيان كما هو التحقيق على ما حققناه في مبحث التجرى فلا مجال لهذا الجواب ولا موقع أيضا للاشكال المزبور نظرا إلى امكان الحكم ح بترتب المثوبة والعقوبة على موافقة الامر الغيري ومخالفته أيضا مع الالتزام بعدم تعدد المثوبة والعقوبة عند تعدد المقدمات .