كالاحكام السارية إلى كل فرد ملحوظ بعنوانه الاجمالي ( 1 ) لا التفصيلي ( 2 ) ، وهذه الجهة من الشبهة ( 3 ) أيضا دعاهم إلى تقسيم الوجوب بالاصلى والتبعي
و
شرح
( 1 ) اى في القضايا الخارجية كمن في الصحن الشريف ومن في المدرسة الوسطى ونحو ذلك مما يكون عنوانا اجماليا لهذه الافراد بالخصوص بل القضايا الطبيعية أيضا كالفقراء والسادات ونحوهما .
( 2 ) اى غير ملحوظ كل واحد من الافراد تفصيلا .
( 3 ) تقدم هذه الشبهة في كلماتهم في تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي وبيانهما فراجع ، قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 278 الصحيح هو ان يرجع البحث - اى النفس والغيري - إلى ثمرة فقهية وهي تكون في صورة البحث عن أن هذا الواجب هل يكون مقدمة للغير فلا يجب الا بوجوبه فما دام لم يحصل العلم بوجوبه لا يكون هذا واجبا أو يكون الامر به نفسه ولا ربط له بالغير فيجب الاتيان به فالواجب النفسي هو الذي لا ينشأ وجوبه من الغير والغيري بالعكس فما عن المحقق الخراساني من أن النفسي ما يكون حسنه ذاتيا والغيري ما يكون حسنه غير ذاتي ممنوع لعدم رجوعه إلى ثمرة فقهية الخ والامر كما ذكره الأستاذ .
بقي الكلام في فرض الشك في واجب انه نفسي أو غيرى قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 279 يجب ملاحظة ان المغايرة بين النفسي والغيري بالتباين أو الأقل والأكثر والحق انه من قبيل الثاني ويكون لهما اشتراك في أصل البعث وللغيرى زيادة وهي ان يكون بعثه ناشيا من بعث آخر بخلاف النفسي فان البعث اليه يكون لمصلحة في نفسه لا من مصلحة في غيره الخ قال صاحب الكفاية ج 1 ص 172 فالتحقيق ان الهيئة وان كانت موضوعة لما يعمّها - اى النسبة الطلبية - إلّا ان اطلاقها يقتضى كونه نفسيا فإنه لو كان شرطا لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلم الحكيم الخ وقال المحقق العراقي في البدائع ص 372 فإن كان هناك اطلاق فمقتضى الاطلاق هو كون الوجوب نفسيا وذلك لان الوجوب النفسي مطلق من حيث التعلق بواجب آخر كما هو مقتضى تعريفه بخلاف الوجوب الغيري فإنه مقيد بواجب آخر يتبعه في جميع شؤونه كما هو مقتضى الملازمة فاطلاق الكاشف عن الوجوب اعني الإرادة التشريعية يكشف عن عدم تعلق الإرادة المزبورة بإرادة أخرى وإلّا لزم بيان تعلقها وتقيدها بها لكون الإرادة التشريعية الغيرية من شؤون الإرادة التشريعية النفسيّة الخ فحيث لم يبين