تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
نعم هنا شبهة أخرى ( 1 ) وهو ان ابراز الإرادة لشئ ولو بالمدلول الالتزامي فرع الالتفات بموضوعه فمع الغفلة يستحيل كون المغفول عنه تحت ارادته كي يتكل في ابرازه بمدلول خطابه ولو التزاما وح ( 2 ) فيخرج المقدمات المغفول عنها عن حيّز الوجوب الغيري باىّ مرتبه عنه ، ودفع الشبهة ( 3 ) مضافا إلى عدم وروده في الشرعيات الآبي مواليه عن العقلة عن مقدمات مطلوبه ، انه ( 4 ) يكفى فيه التفاته الاجمالي نحو المقدمة ولو بهذا العنوان في سراية الوجوب إلى المعنون كما هو الشأن ( 5 ) في كثير من الموارد الساري فيه الحكم إلى موضوعه بعنوانه الاجمالي
شرح
للانتاج مقدور للمكلف بالقدرة على سببه لا محاله وبما ان المفروض كون هذا الغرض المترتب على الفعل لزوميا فاشكال دخول جميع الواجبات النفسية في تعريف الواجب الغيري قد بقي على حاله الخ ولا باس به فان في المقام ان العمل وان لم يكن علة تامة لحصول المصلحة ولكن يكون معدا لذلك وكفى له ان يكون غيريّا فالعمدة ما ذكرنا . ( 1 ) الاشكال الثاني على وجوب المقدمة بالوجوب الغيري وهو ما كان مبرز الإرادة لازم الخطاب ، ان كثير اما تكون المقدمة غير ملتفت إليها في الشرعيات بل العرفيات وتقدم ذلك مفصلا في الواجب الأصلي والتبعي ومع الغفلة عن الدلالة الالتزامية كيف يمكن دعوى وجوب المقدمة بقول مطلق وانها متعلق الإرادة ويتكل في الابراز بالدلالة الالتزامية للخطاب . ( 2 ) وعلى ذلك يخرج المقدمات المغفولة عنها عن الوجوب الغيري . ( 3 ) وأجاب عنه الماتن أولا لا غفلة في موالينا صلوات اللّه عليهم أجمعين في المقدمات وذيها أصلا حتى يتوجه الاشكال في المقدمات الشرعية . ( 4 ) وثانيا انه بعد تعلق الإرادة على ذي المقدمة يكفى توجه الاجمالي الارتكازى إلى المقدمات فإرادة الشئ يلازم إرادة ما يتوقف عليه الشيء قهرا وان لم يكن الامر ملتفتا إليها تفصيلا . ( 5 ) كقوله تعالىلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافإنه يسرى ويتعلق الحكم وهو الوجوب إلى موضوعه وهو المستطيع وهو العنوان الاجمالي للأفراد وهو البالغ العاقل المستطيع .