تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
وجوبه في الجملة وهذا على نحوين أحدهما انه على فرض احتمال كون المشكوك واجبا غيريا يكون المقيد واجبا فعليا - اما النحو الأول فقد يتوهم عدم وجوب اتيان ما يحتمل كونه واجبا نفسيا أو غيريا لجريان البراءة عن وجوبه للشك في وجوب ما يحتمل اشتراطه به فلا يعلم ح بوجوبه على كل حال ، ولكنه غير تام لما قرر في باب الأقل والأكثر من لزوم الاتيان بالأقل المعلوم وجريان البراءة في الزائد المشكوك مع أن وجوب الأقل مردد بين كونه نفسيا أو غيريا والمقام من هذا القبيل بلا فرق كما هو واضح ، وعليه المحقق النّائينيّ أيضا في الأجود ج 1 ص 171 وقال فالحق فيها انه يلزم الاتيان بما علم وجوبه فإنه يعلم ح باستحقاق العقاب على تركه اما لنفسه أو لكونه مقدمة لواجب فعلى فان ترك ما يحتمل وجوبه النفسي المستند إلى ترك معلوم الوجوب مما يوجب العقاب واما تركه من غيرنا حيته فالمكلف لجهله في سعة منه وتشمله أدلة البراءة واماما في الكفاية من التمسك بالبراءة في المقام فغير سديد بعد البناء على صحة التفكيك في التنجز في مبحث الأقل والأكثر وما نحن فيه أيضا من هذا القبيل فان استحقاق العقاب على ترك معلوم الوجوب اما لنفسه أو لتوقف واجب فعلى عليه معلوم تفصيلا فيكون منجزا وان لم يكن ذاك الوجوب المحتمل ثبوته في الواقع منجزا من جهات أخر فان عدم تنجزه من جهة لا ينافي تنجزه من جهة واصالة البراءة لا تنافى فعليته واقعا وتنجزه بمقدار العلم الخ وأورد عليه المحقق العراقي في البدائع ص 374 ولكنه ليس كذلك إذا الظاهر منه كما أشرنا اليه اختصاص البراءة بالنحو الثاني فراجع - وقال في ص 373 ثانيهما ان يكون المقيد في ذلك الفرض محتمل الفعلية - واما النحو الثاني فلا يجب اتيان الواجب المردد وجوبه لعدم العلم بواجب فعلى على ذلك الفرض كما لا يخفى وما ذكرنا من التفصيل هو الظاهر من عبارة الكفاية الخ وتبعه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 171 لا يخفى ان ما افاده في الكفاية من الرجوع إلى البراءة انما هو في غير هذه الصورة فان مورد كلامه هو ما إذا علم وجوب شيء في الشريعة اجمالا لكن تردد امره بين ان يكون واجبا نفسيا وان يكون مقدمة لواجب غير فعلى كما إذا علمت الحائض غير المكلفة بالصلاة بوجوب الوضوء المردد بين ان يكون نفسيا وان يكون غيريا ولا ريب ان المرجع في هذا الصورة هي اصالة البراءة للشك في الوجوب الفعلي الخ والصحيح ما ذكروه ولا يكون العلم الاجمالي
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 579 | السيد عباس المدرسي اليزدي