وأوكل بمدلوله الالتزامي في الآخر ولازمه تبعية هذا الوجوب للآخر في عالم الابراز فيلزم ان يكون واجبا غيريا للآخر وهو كما ترى ( 1 ) ، وتوضيح الجواب ( 2 ) بان مجرد التبعية في عالم الابراز غير كاف في غيريّة الوجوب بل الوجوب الغيري ما هو تابع غيره في جميع العوالم ( 3 ) كما أشرنا .
شرح
( 1 ) لكن المحقق الماتن لم يلتزم بهذا الجواب عن النقض وقال - كما ترى يعنى فيه مناقشة .
( 2 ) وتوضيح المناقشة ان الواجب الغيري ليس مجرد كون وجوبه مدلول الخطاب لا بالمطابقة بل بالالتزام بل يكون وجوبه تابعا لغيره في جميع العوالم .
( 3 ) اى حتى في ما قبل الابراز وهو لب الإرادة فان الإرادة على المقدمة غيرية يترشح من الإرادة على ذي المقدمة فعليه يبقى الاشكال في المتلازمين على حاله ، وتقدم لكن لا يرد على أصل الاستدلال لان كونه مدلولا للخطاب بالالتزامى يكشف عن ترشح إرادة المقدمة من ذيها بخلاف المتلازمين فإنهما معلولان لعلة ثالثه كالحرارة وضياء العالم معلولان لطلوع الشمس ، وأورد على أصل الشبهة المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 167 فلما ذكرنا سابقا في ان الافعال بالإضافة إلى ما يترتب عليها من المصالح من قبيل المعدات التي يتوسط بينها وبين المعلول أمور غير اعتبارية فلا يمكن تعلق الإرادة التكوينية بها فكذلك التشريعية لما بينا من الملازمة بينهما امكانا وامتناعا فهي من قبيل الدواعي لتعلق الإرادة بالافعال لا انها بأنفسها تحت التكليف حتى يكون الامر المتعلق بالافعال مترشحا من الامر المتعلق بها وما قيل من أنها مقدورة بالواسطة ولا فرق في القدرة بين أن تكون بلا واسطة وأن تكون بالواسطة قد عرفت ما فيه من أنه انما يتم في الافعال التوليدية لا في العلل المعدة الخ وأجاب عنه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 167 لا يخفى ان فعل الواجب بالقياس إلى الغرض الأقصى المترتب عليه وان كان من قبيل العلل المعدة لكون الغرض خارجا عن تحت اختيار المكلف وقدرته إلّا انه بالقياس إلى ما يترتب عليه بلا تخلف وهي جهة الاعداد لحصول ذلك الغرض من قبيل الأسباب إلى مسببا بها مثلا الغرض الأقصى الداعي إلى الامر بزرع الحب وهو تحصيل النتاج وان كان خارجا عن اختيار المكلف إلّا ان الغرض المترتب على الزرع من غير تخلف وهو اعداد المحل