تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
شرح
الشئ لمطلوبه كما نظيره كثيرا في العرفيات في مثل الامر بشراء اللحم مع العقلة عن مقدميّة المشي إلى السوق لذلك ومع هذه العقلة كيف يمكن دعوى وجوب المقدمة بقول مطلق فمن ذلك صاروا بصدد هذا التقسيم لبيان انه لا يلزم في وجوب الشئ غيريا أم نفسيا ان يكون بايجاب اصلى وخطاب مستقل بل يكفى فيه كونه تبعا لايجاب امر آخر عند ثبوت الملازمة بينهما كما في المتلازمين في الحكم حيث إنه بعد ثبوت الملازمة بين الشيئين في الحكم يكون ايجاب أحدهما كافيا عن ايجاب الآخر وصيرورته موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال بلا احتياجه إلى خطاب على حدة ففي المقام أيضا نقول بأنه بعد التلازم بين إرادة الشئ وإرادة مقدماته يكون نفس ايجاب الشئ قهرا مستتبعا لايجاب جميع ما يتوقف عليه الشئ من المقدمات بنحو الاجمال فتكون كل واحدة من المقدمات ح واجبة بعين ايجاب ذيها وان لم يكن الآمر ملتفتا إليها بنحو التفصيل ولا أوجبها بخطاب اصلى مستقل وعليه فيرتفع الاشكال على وجوب المقدمات التي لم تقع بالاستقلال تحت خطاب اصلى مستقل ، ومن ذلك ظهر أيضا ان هذا التقسيم كسابقه انما كان بلحاظ مقام التحميل ومرحلة الايجاب المنتزع عن مقام ابراز الإرادة لا بلحاظ لبّ الإرادة ولذلك يجرى القسمان في الواجب النفسي أيضا من حيث كون ايجابه وطلبه تارة أصليا كالصلاة والصوم والحج ونحوها وأخرى تبعيا كما في المتلازمين في الحكم وإلّا فبحسب لبّ الإرادة لا مجال للتبعيّة والاصليّة بهذا المعنى كما هو واضح الخ لكن على هذا التقريب لا يصح ان يقال الواجب اصلى أو تبعي الا مسامحة بل دلالة الدليل اصلى أو تبعي بخلاف الاحتمالين الأولين ولا يبعد الاحتمال الثاني فيرجع إلى الواقع والثبوت لا لب الإرادة ولا ابراز الخطاب لكن الكاشف عن تعلق الإرادة المستقلة وعدمه هو الخطاب لا محاله ، بقي الكلام في امرين الأمر الأول في الشك قال صاحب الكفاية ج 1 ص 195 ثم إنه إذا كان الواجب التبعي ما لم يتعلّق به إرادة مستقلة فإذا شك في واجب انه أصليّ أو تبعىّ فباصالة عدم تعلّق إرادة مستقلة به يثبت انّه تبعىّ ويترتب عليه آثاره إذا فرض له اثر شرعي كسائر الموضوعات المتقوّمة بأمور عدميّة ، اى مثل الماء القليل إذا قلنا إنه عبارة عن الماء الذي لم يكن كرا وفي المقام جزء محرز بالوجدان وهو الوجوب وباصالة عدم إرادة تفصيليه تحقق موضوع التبعي - نعم لو كان التبعي امرا وجوديا حاصا - اى إرادة