تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
يخفى واللّه العالم . و ( 1 )
شرح

واجب الأصلي والتبعي

( 1 ) التقسيم السابع للواجب ينقسم الواجب إلى اصلى وتبعي والاختلاف بين الوجوب الأصلي والتبعي تارة يكون لاختلاف خصوصية الإرادة من حيث كونها ناشئة تبعا لإرادة أخرى أولا وأخرى يكون لاختلاف خصوصية اللحاظ من حيث كون المراد ملحوظا تفصيلا أولا وثالثه لاختلاف خصوصية الدلالة من حيث كونه مدلولا عليه بالأصالة أو التبعيّة ذهب إلى الاحتمال الأولى المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 212 بل التحقيق ما أشرنا اليه في بعض الحواشى المتقدمة من أنه للواجب وجودا ووجوبا بالنسبة إلى مقدمته جهتان من العلية إحداهما العلية الغائية حيث إن المقدمة انما تراد لمراد آخر لا لنفسها بخلاف ذيها فإنه مراد لا لمراد آخر كما مر مفصلا والثانية العلية الفاعلية وهي ان إرادة ذي المقدمة علة لإرادة مقدمته ومنها تنشأ وتتشرح عليها الإرادة والجهة الأولى مناط الغيرية والجهة الثانية مناط التبعية ووجه الانفكاك بين الجهتين ان ذات الوجوب النفسي حيث إنه مترتب على الواجب الغيري فهي الغاية الحقيقية لكنه ما لم يجب لا يجب المقدمة فوجوب المقدمة معلول خارجا لوجوب ذيها ومتأخر عنه رتبة إلّا ان الغرض منه مترتب ذيها عليها الخ ذكر أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 235 فظاهر لفظ الأصلي والتبعي إذا اسند الواجب اليهما يقتضى ان يكون المراد من الأصلي مقابل التبعي بقرينة المقابلة هو الواجب الذي ليس وجوبه وارادته تابعة لإرادة غيره ووجوبه ومثل هذا المعنى ينحصر في الواجب النفسي وان يكون المراد من التبعي هو الواجب الذي يكون وجوبه تبعا لوجوب شيء آخر وارادته ناشئة من إرادة أخرى ومثل هذا المعنى ينحصر في الواجب الغيري وذلك لان الواجب الغيري مع النفسي الذي يكون ذلك الغيري مقدمة له متعاكسان وجودا ووجوبا فوجود النفسي مترتب على وجود الغيري لأنه من اجزاء علة وجوده كما أن وجوب الغيري مترتب على وجوب النفسي وهذا هو الظاهر من التبعية ففي الحقيقة بناء على هذا لا فرق بين ان نقول الواجب الأصلي والتبعي وبين ان نقول الواجب النفسي والغيري الخ وهذا هو الاحتمال الأول وغير مراد ظاهرا ، والاحتمال الثاني اختاره صاحب الكفاية قال فيها ج 1 ص 194 والظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الاصالة والتبعية