الايجاب الصادر عن المولى بدوا بلا تبعية لايجاب آخر بخلاف الوجوب الغيري فإنه ايجاب ناشى عن ايجاب آخر ثم التزموا بان المقدمة واجبة بالايجاب الغيري المسبوق بايجاب شئ آخر نفسي كوجوب الوضوء مثلا بالنسبة إلى وجوب الصلاة ( 1 ) وفي هذا المقام ( 2 )
شرح
النفسي اما تعلق الطلب به لنفسه والواجب الغيري ما تعلق الطلب به للوصلة إلى غيره ، وحكى عن التقريرات ان الواجب الغيري ما امر به المتوصل إلى واجب آخر والنفسي ما لم يكن كذلك الخ وتبعه في ذلك غيره قال في الكفاية ج 1 ص 171 وحيث كان طلت شئ وايجابه لا يكاد يكون بلا داع فإن كان الداعي فيه هو التوصل به إلى واجب لا يكاد التوصل بدونه اليه لتوقّفه عليه فالواجب غيرى وإلّا فهو نفسي سواء كان الداعي محبوبية الواجب بنفسه كالمعرفة باللّه أو محبوبيته بما له من فائدة مترتبة عليه كأكثر الواجبات من العبادات والتوصليات الخ .
( 1 ) قال صاحب الفصول ص 84 لا نزاع في عدم تعلق الخطاب الأصلي بها - اى بالمقدمة - بحيث يكون الخطاب بالشيء خطابا بأمرين به وبمقدمته لظهور ان معنى افعل ليس إلّا طلب الفعل فقط دون ذلك مع طلب مقدماته ولا في عدم كونها مطلوبة لنفسها ضرورة ان مطلوبية شيء لنفسه لا توجب مطلوبية ما يتوقف عليه لنفسه أيضا وانما النزاع في وجوبها بالواجب الغيري التبعي - وقال في ص 83 الحق ان الامر بالشيء مطلقا يقتضى ايجاب ما لا يتم بدونه من المقدمات الجائزة - وقال في ص 85 ثم اعلم أن مقدمة الواجب المطلق قد تنحصر في المقدور كالطهارات بالنسبة إلى المتمكن - وقال في ص 85 ان صريح العقل قاض بان اتصاف الامر المقدور بالرججان النفسي المانع من النقيض بالفعل يوجب اتصاف ما يتوقف عليه من مقدماته التي تقدم ذكرها بالرجحان له اعني الرجحان الغيري - وحيث إن رجحان الواجب رجحان مانع من النقيض فلا بد ان يكون رجحان مقدماته أيضا كذلك وذلك يستلزم وجوبها على القاعدة المذكورة وهو المطلوب الخ فما ذكره المحقق الماتن من الالتزام من أن الوجوب الغيري معلول من الوجوب النفسي هو المستفاد من كلماتهم .
( 2 ) هاهنا اشكالين أحدهما ما ذكره في الكفاية ج 1 ص 172 فلا يتوجه عليه الاعتراض بان جل الواجبات لولا الكل يلزم ان يكون من الواجبات الغيرية فان