شرح
القمي في القوانين ج 1 ص 101 السادسة - الأصلي الذي حصل من اللفظ وثبت من الخطاب قصدا - إلى أن قال - السابعة - ودلالة الآيتين على أقل الحمل ونحو ذلك فهذا الحكم وان كان انما حصل من العقل لكن حصل بواسطة خطاب الشرع ويقال لذلك انه خطاب تبعي يعنى انه خطاب حصل بتبعية الخطاب الشرعي وان كان الحاكم باللزوم هو العقل الخ واليه أشار صاحب الكفاية ج 1 ص 194 لا بلحاظ الاصالة والتبعية في مقام الدلالة والاثبات فإنه يكون في هذا المقام أيضا تارة مقصودا بالإفادة وأخرى غير مقصودة بها على حدة إلّا انه لازم الخطاب كما في دلالة الإشارة ونحوها - اى كالمفاهيم - إلى أن قال - نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ الدلالة اتصف النفسي بهما أيضا ضرورة انه قد يكون غير مقصود بالإفادة بل أفيد بتبع غيره المقصود بها ، لكن الظاهر كما مر ان الاتصاف بهما انما هو في نفسه لا بلحاظ حال الدلالة عليه وإلّا لما اتصف بواحد منهما - اى الأصلية والتبعية - إذا لم يكن مفاد دليل وهو كما ترى الخ كما لو استفيد من دليل لبى كاجماع وحكم العقل ونحوهما ، ووجه البطلان انه قابل للانقسام اليهما أيضا فالنفسي قد يكون مقصودا بالإفادة للمتكلم وقد لا يكون مقصودا بها فان النفسي إذا جاز ان لا يكون مفاد الدليل لفظي أصلا بل قد استفيد من دليل لبّى فجواز استفادته من اللفظ على نحو لا يكون مقصودا بالإفادة بطريق أولى ، وهنا احتمال رابع وهو ما افاده في الفصول ص 83 فالاصلى ما فهم وجوبه بخطاب مستقل اى غير لازم لخطاب آخر وان كان وجوبه تابعا لوجوب غيره والتبعي بخلافه وهو ما فهم وجوبه تبعا لخطاب آخر وان كان وجوبه مستقلا كما في المفاهيم والمراد بالخطاب هنا ما دل على الحكم الشرعي فيعم للفظى وغيره وزعم بعض المعاصرين - اى صاحب القوانين - ان الواجب الأصلي هو الذي استفيد وجوبه من اللفظ وقصده المتكلم منه والتبعي بخلافه وهو غير واضح الخ وهذا هو الذي اختاره المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 332 فالاصلى هو ما كان ايجابه مقصود بخطاب مستقل كالصلاة والوضوء في مثل قوله عليه السلام إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور والتبعي ما كان ايجابه لا بخطاب مستقل بل بتبع خطاب متعلق بأمر آخر ، والغرض من هذا التقسيم أيضا انما هو الفرار عما لورد على القول بوجوب المقدمة بأنه كيف ذلك مع أنه كثيرا ما تكون المقدمة غير ملتفت إليها بل وكثيرا ما يكون الآمر قاطعا من باب الاتفاق بعدم مقدمية