تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
في الواقع ومقام الثبوت حيث يكون الشئ - اى المراد - تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا للالتفات اليه - اى بان يكون ملحوظا مستقلا - بما هو عليه - اى من المصلحة مما يوجب طلبه فيطلبه كان نفسيّا أو غيريا وأخرى متعلقا للإرادة تبعا لإرادة غيره لأجل كون ارادته لازمة لإرادته من دون التفات اليه - اى لم يلحظ المراد مستقلا - بما يوجب ارادته - وعلى ذلك فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما واتصافه بالأصالة والتبعية كلتيهما حيث يكون متعلقا للإرادة على حدة عند الالتفات اليه بما هو مقدمة وأخرى لا يكون متعلقها لها كذلك عند عدم الالتفات اليه كذلك فإنه يكون لا محاله مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة على الملازمة كما لا شبهة في اتصاف النفسي أيضا بالأصالة ولكنه لا يتصف بالتبعيّة ضرورة انه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم يكن فيه المصلحة النفسية ومعها يتعلق الطلب بها مستقلا ولو لم يكن هنا شئ آخر مطلوب أصلا كما لا يخفى الخ وهذا هو الذي نسب إلى شيخنا الأعظم الأنصاري صاحب التقريرات من أن الواجب الأصلي هو الذي يكون مرادا بالالتفات اليه تفصيلا والواجب التبعي ما يكون مرادا ارتكازا مع عدم الالتفات اليه تفضيلا ، وأورد على هذا الاحتمال المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 211 لا مقابلة بين الأصلي والتبعي بهذا المعنى إلّا بإرادة الإرادة التفصيلية من الأصلي والإرادة الاجمالية الارتكازية من التبعي مع أن الإرادة النفسيّة ربما تكون ارتكازية بمعنى انه لو التفت إلى موجبها لاراده كما في إرادة انقاذ الولد الغريق عند الغفلة عن غرقه والحال انه لا شبهة في كونها إرادة أصلية لا تبعية ، مضافا إلى أن المناط لو كان التفصيلية والارتكازية لما كان وجه لعنوان التبعية حيث إن تبعية الإرادة لإرادة أخرى ليس مناط الوجوب التبعي بل ارتكازيتها لعدم الالتفات إلى موجبها فلا وجه للتعبير عنها بالتبع الخ وفيه اما عن الأول فارجاعه إلى الإرادة التفصيلية والارتكازية لا وجه له أصلا بل المراد ملحوظ مستقلا أو تبعا غير ملتفت اليه بالخصوص فاجنبى عن الإرادة الارتكازية لإنقاذ الولد فإنها أصلية لوجود الملاك واما عن الثاني فتبعية الإرادة للإرادة أيضا موجودة باعتبار المراد فلا باس بهذا الاحتمال ثم إن هذين الاحتمالين كان في مرحلة الثبوت واما الاحتمال الثالث المراد من الأصلي هو الواجب الذي يكون مقصودا بالإفادة من الكلام بخلاف التبعي ان لا يكون مقصودا بالإفادة من الكلام وان استفيد تبعا كما عليه المحقق