شرح
كمن وما وأىّ - ومطلق باطلاقه دل على الشمول لكان العام يقدم بلا كلام الخ وذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 161 والتحقيق ان ما ذهب اليه المحقق الأنصاري من تقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي هو الأقوى فان تقديم الاطلاق البدلي يقتضى رفع اليد عن الاطلاق الشمولي في بعض مدلوله وهي حرمة اكرام العالم الفاسق في مفروض المثال بخلاف تقويم الاطلاق الشمولي فإنه لا يقتضى رفع اليد عن مدلول الاطلاق البدلي أصلا فان المفروض انه الواحد على البدل وهو محفوظ لا محالة غاية الأمر ان دائرته كانت وسيعة فصارت ضيقه وببيان آخر يحتاج الاطلاق البدلي زائدا على كون المولى في مقام البيان وعدم نصب القرينة على الخلاف إلى احراز تساوى الافراد في الوفاء بالغرض حتى يحكم العقل بالتخيير بخلاف الاطلاق الشمولي فإنه لا يحتاج إلى أزيد من ورود النهى على الطبيعة غير المقيدة فيسرى الحكم إلى الافراد قهرا فمع وجود الاطلاق الشمولي لا يحرز العقل تساوى الافراد من حيث الوفاء بالغرض فيكون الاطلاق الشمولي حاكما على الاطلاق البدلي من حيث دليليته وحجيته وان كان ظهوره منعقدا في حد نفسه لفرض كون القرينة منفصلة - إلى أن قال - هذا في القرينة المنفصلة واما في المتصلة فيكون الاطلاق الشمولي رافعا للظهور في البدلي ويكون واردا عليه ولأجل ما ذكرنا يقدم العام الوضعي على الاطلاق الشمولي ، مع أن العام من جهة تعيين مدخوله وانه ليس إلّا نفس الماهية من دون اخذ قيد فيه يحتاج إلى مقدمات الحكمة بداهة ان ألفاظ العموم لم توضع الا لتعميم مدخوله من حيث هو فهي غير متكفلة لبيان حال مدخوله والسر في التقديم مع أن كلا منهما يحتاج إلى مقدمات الحكمة هو ان مقدمات الحكمة - في طرف الاطلاق بعد جريانها تعطى قابلية السريان للمطلق إلى جميع افراده وهذه القابلية المتوقفة على جريان المقدمات في طرف المطلق فعلية في طرف العام من جهة الوضع فالعام بنفسه يصلح بيانا للمطلق دون العكس وإلّا لدار - إلى أن قال - ولكن لا يخفى ان ذلك وان كان صحيحا في نفسه إلّا انه لا ربط له بالمقام بداهة انه لا تعارض في المقام بين الاطلاقين في حد أنفسهما حتى يقال بكون أحدهما أقوى من الآخر لحكومته عليه بل التعارض لامر خارجي وهو العلم الاجمالي بعروض التقييد على أحدهما ولا يكون اقوائية أحدهما موجبة لارجاع القيد إلى الآخر بل لو فرضنا حصول العلم