شرح
الاجمالي بعروض تقييد لعام وضعي أو مطلق بدلي لما كان هناك مجال للقول برجوع القيد إلى المطلق البدلي لضعفه فالمسألة المبحوث عنها في باب التعادل والتراجيح من دوران الامر بين تقييد المطلق الشمولي أو البدلي أجنبية عما نحن فيه بالكلية الخ وأجاب عنه المحقق العراقي في البدائع ص 361 لعدم الفرق بين الاطلاق الشمولي والاطلاق البدلي من حيث الاطلاق لاتحاد السبب الموجب لكل منهما فما يقتضى الاطلاق الشمولي هو بنفسه يقتضى الاطلاق البدلي من حيث الاطلاق نفسه فما يكون شرطا في أحدهما لا محاله يكون شرطا في الآخر وذلك - انه ليس في وسع مقدمات الحكمة اثبات كون المراد هو المطلق البدلي أو السرياني بل وظيفتها اثبات ان مدلول اللفظ يكون تمام موضوع الحكم فقط والبدلية والسريان يستفاد ان من حكم العقل حسب مناسبة الحكم مع موضوعه وعليه ففيما إذا وضع اللفظ متعلقا للامر يحكم العقل في مقام الامتثال بالاكتفاء بالمرة الملازم للاطلاق البدلي إذ امتثال المهملة التي هي مدلول اللفظ يحصل بأول الوجود واما إذا وقع متعلقا للنهي فالعقل يحكم بلزوم الانزجار عن جميع الافراد إذا الانزجار عن المهملة لا يحصل إلّا بترك جميع افرادها ونتيجة ذلك الاطلاق الشمولي فمقتضى مقدمات الحكمة التي هو الأساس للظهور امر واحد وهو اثبات كون الموضوع له تمام موضوع الحكم والاختلاف نشأ من جهة خصوصية أخرى أدركها العقل هذا فيما لو كان مورداهما مختلفين من جهة النفي والاثبات واما المتفقان كالمقام فالامر أوضح إذ الاطلاق الشمولي في الهيئة يستفاد من عدم إناطة الطلب بشيء فان من لوازمه العقلية سعة الطلب حتى في ظرف عدم القيد كما أن البدلي يستفاد من عدم تقييد المادة المستلزم عقلا للسعة في الانطباق وكون المطلوب صرف الوجود فمقتضى الاطلاق في الجميع امر واحد وعليه لا مجال لتوهم تقديم الاطلاق الشمولي على البدلي مع كون منشئهما واحدا بتوهم احتياج تحقق الاطلاق البدلي في مقامه إلى احراز تساوى افراد المطلق في الوفاء بالغرض كيف واحراز كون كل فرد من افراده وافيا بالغرض انما يستفاد من الاطلاق فلو توقف الاطلاق على احراز ذلك لدار ، نعم قد يكون الاطلاق الشمولي اظهر في نظر العرف من الاطلاق البدلي فيقدم عليه لذلك وإلّا فاللازم هو التساقط كما أشرنا اليه .
واما ما أشار اليه في ذيل كلامه من احتياج مدخول أداة العموم في مقام