شرح
العربية إلى الهيئة وذلك بوجهين أحدهما نقل عنه في الكفاية ج 1 ص 168 ان اطلاق الهيئة يكون شموليا كما في شمول العام لافراده فان وجوب الاكرام على تقدير الاطلاق يشمل جميع التقادير التي يمكن ان يكون تقديرا له واطلاق المادة يكون بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة الخ وتوضيحه قال المحقق العراقي في البدائع ص 362 هو ان اطلاق الهيئة شمولى بمعنى ان مفادها هو الوجوب على كل تقدير يمكن ان يتوجه معه الخطاب إلى المكلف - اى إذا وجب اكرام زيد في الجملة وشك في ان الطهارة شرط للوجوب أو للواجب فإذا كانت قيدا للواجب وبقي الوجوب على اطلاقه فاطلاقه شمولى لان مدلوله ثبوت الوجوب في حال الطهارة وفي حال الحدث معا ولا يختص بأحدهما لا على التعيين ولا على البدل - وليس كذلك اطلاق المادة فإنه بدلي بمعنى ان مفاده صلوح اى فرد من افراد الطبيعة المأمور بها للامتثال به - اى إذا كانت قيدا للوجوب وبقي الواجب على اطلاقه فاطلاقه بدلي فإنه يدل على كون الواجب صرف الطبيعة الصادق على الاكرام فإذا وجود في حال الطهارة مثلا صدق عليه وامتنع صدقه على فرد آخر سواء كان في حال الطهارة أم حال الحدث - وإذا دار الامر بينهما فالعموم البدلي أولى برفع اليد عنه ويؤخذ بالعموم الشمولي لكونه أقوى في العموم وعليه بنى اطلاق الشمولي في مثل لا تكرم فاسقا على الاطلاق البدلي في مثل أكرم عالما الخ وأجاب عنه صاحب الكفاية في ج 1 ص 169 اما في الأول فلان مفاد اطلاق الهيئة وان كان شموليا - اى كقوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَفإنها تدل على حلية جميع افراد البيع الا ما اخرجه الدليل - بخلاف المادة - اى كونه بدليا كقوله تعال فتحرير رقبة مؤمنة فإنه تقتضى شمول الرقبة لكل رقبة له بدليا - إلّا انه لا يوجب ترجيحه على اطلاقها لأنه أيضا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة غاية الأمر انها تارة تقتضى العموم الشمولي وأخرى البدلي كما ربما تقتضى التعيين أحيانا - اى كما في الموارد المشكوكة بان صيغه الامر للوجوب العيني التعيينى النفسي أو في قبالهم - كما لا يخفى وترجيح عموم العام - اى العموم الشمولي كما في صيغة كل ونحوها - على اطلاق المطلق انما هو لأجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليا بخلاف المطلق فإنه بالحكمة فيكون العام اظهر منه فيقدم عليه - اى كونه صالحا لان يكون قرينة على الآخر دون العكس - فلو فرض انهما في ذلك على العكس فكان عام بالوضع دل على العموم البدلي - اى