شرح
اطلاق دار الامر بين اطلاق الهيئة واطلاق المادة فمع اتصال القيد بالكلام لا يصح التمسك بالاطلاق للاجمال ومع انفصاله للتعارض كما سبق وعلى كل فالمرجع هو الأصل العملي وهي البراءة أو استصحاب عدم الوجوب بالنسبة إلى المقدمات المفوتة وذلك فيما لو قلنا بجريان البراءة في المقدمات وإلّا فالمرجع الاشتغال الخ - وقع الكلام في وجود ما يرجح رجوع القيد إلى الهيئة أو المادة عند الدوران بينهما أم لا قال أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 189 أفاد صاحب الحاشية - اى الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين - وجها لترجيح رجوع مثل هذا القيد إلى المادة وهو انه إذا رجع إلى المادة يكون تقييدا واحدا لان تقييد المادة لا ينافي بقاء الهيئة على اطلاقها مثلا في المثال المتقدم اى صل متطهرا ان كان القيد راجعا إلى المادة فيكون معناه يجب عليك الصلاة مع الطهارة فالصلاة مقيدة بالطهارة والوجوب مطلق اى يجب عليك سواء كنت متطهرا أو لم تكن واما لو كان القيد راجعا إلى الهيئة فيكون معناه ان وجوب الصلاة يوجد في فرض كونك متطهرا فما لم توجد الطهارة لا يتحقق وجوب الصلاة لأنه منوط بها قهرا وتقييد المادة أيضا بتقييد الهيئة لان الصلاة التي هي معروض لهذا الوجوب بعد تقييد الوجوب بالطهارة لا يمكن أن تكون مطلقة بالنسبة إلى هذا القيد وإلّا يلزم تحقق المعروض بوصف معروضيته بدون عرضه وهو محال فتقييد الهيئة يلازم تقييد المادة ففي تقييد الهيئة ورجوع القيد إليها يكون تقييدان وفي تقييد المادة تقييد واحد وإذا دار الامر بين تقييد واحد وبين تقييدين لا شك في ان التقييد الواحد أولى لان التقييد خلاف الأصل هذا ما ذكره صاحب الحاشية وأجيب عنه بان التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة وفي كل مورد لا يكون قابلا للتقييد لا يكون قابلا للاطلاق لان الاطلاق عدم التقييد في المورد القابل للتقييد وهاهنا بعد تقييد الهيئة بقيد لا تكون المادة قابلة للتقييد بذلك القيد لأنه من قبيل تحصيل الحاصل لأنه بتقييد الهيئة حصل ما هو نتيجة التقييد في المادة فتقييد الهيئة يبطل محل الاطلاق في المادة فلا ينعقد ظهور اطلاقى في المادة حتى يحتاج إلى التقييد الخ لا انه تقييدين ولذا عدلوا إلى وجه آخر وهو ان صاحب التقريرات نسب إلى شيخنا الأعظم الأنصاري في الدوران بين رجوع القيد إلى الهيئة أو المادة بترجيح الاطلاق في طرف الهيئة فإنه وان التزم برجوع الشرط إلى المادة لبا ولكنه اعترف برجوع الشرط بحسب القواعد