في ارجاع القيود إلى الهيئة وإلّا ( 1 ) فكيف ( 2 ) يمكنه الالتزام باشتراط الوجوب الذي هو مفاد الهيئة في القضية وح فالجمع بين المسلكين ( 3 ) غير معقول كما لا
شرح
( 1 ) اى لو كانتا الشبهتين واردتين ولم ينقضهما .
( 2 ) اى لا يمكن القول بالواجب المشروط لان في الواجب المشروط الهيئة والوجوب مشروط لا المادة .
( 3 ) من انكار الواجب المعلق وارجاعه إلى الواجب المشروط بتقييد الهيئة كما مر مفصلا أمران متنافيان وقال أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 129 التحقيق ان يقال إنه بعد ما ظهر من أن حقيقة الانشاء انما هو ابراز امر نفساني الذي هو في موارد الجمل الطلبية عبارة عن اعتبار كون الفعل على ذمة المكلف وليس في موارد الانشاء من ايجاد المعنى باللفظ عين ولا اثر وبعد وضوح ان في موارد الجمل الشرطية لا معنى لرجوع القيد إلى نفس المادة ضرورة ان استعمال قضية إذا توضأت فصل في مقام طلب الصلاة المقيدة بالطهارة يعد من الأغلاط وبعد ما ستعرف من أن ارجاع القيد إلى المادة المنتسبة لا محصل له - اى لوجهين نفس ما تقدما عن المحقق العراقي وعلى اى الأول تقييد اتصاف المادة بالوجوب عبارة أخرى عن تقييد الهيئة ، الثاني ان مفاد الهيئة إذا لم يكن قابلا لرجوع القيد اليه لكونه ملحوظا آليا فاتصاف المادة بالوجوب الذي هو مفهوم الجملة يكون كذلك أيضا والمحذور المتوهم منعه عن رجوع القيد إلى مفاد الهيئة بعينه موجود في رجوعه إلى المادة المنتسبة - لا مناص من رجوع القيد في القضايا الشرطية إلى ما هو المستفاد من الهيئة وهو اعتبار كون الفعل على ذمة المكلف بيان ذلك ان الاعتبار النفساني قد يتعلق بكون شيء على ذمة المكلف على الاطلاق وقد يتعلق به على تقدير دون تقدير والمبرز لاطلاقه وتقييده في مقام الثبوت هو اطلاق الخطاب وتقييده في مقام الاثبات وعلى ذلك فالفرق بين الواجب المشروط والمطلق هو الفرق بين بابى الوصية والإجارة فان الانشاء في كليهما وان كان فعليا إلّا ان المعتبر في باب الوصية هي الملكية على تقدير الموت بخلاف باب الإجارة فان المعتبر فيه هي الملكية المطلقة غير المعلقة على شيء ولو كانت المنفعة متأخرة أيضا الخ قال في المحاضرات ج 2 ص 323 فلان الاعتبار بما انه من الأمور النفسانية - ذات الإضافة كالعلم - فلا مانع من تعلقه بأمر متأخر كما يتعلق بأمر حالي نظير العلم - فكما يمكن تأخر المعلوم عن العلم زمنا كقيام زيد غدا - حيث إن العلم به