شرح
البعدية الرتبية فان اتصاف المادة بالوجوب فرع وقوع النسبة الطلبية عليها وتقييد الجملة الانشائية بأداة الشرط انما هو بلحاظ هذا الاتصاف فقط الخ وأورد عليه أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 260 اما القيد فلا يرجع الا إلى الهيئة فان الحكم وهو الوجوب يكون في الحج مشروطا بالاستطاعة ولا يلزم ان يكون الربط بين المفردين بل يكون بين الجملتين لان معنى حجّ يرجع إلى قول القائل ان استطعت يجب الحج فان قوله يجب الحج جملة واستطعت أيضا جملة ولفظ ان حرف شرط الخ والعمدة ما أورد عليه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 317 بعدم اجداء مثل هذا الحمل أيضا لدفع ما أورده من الاشكال على المشروط ، فإنه ان أريد بالمادة المنتسبة المادة المتقيدة بمفهوم الانتساب الذي هو معنى اسمى لا حرفى فهو كما عرفت خارج عن محل الكلام ومن ذلك خصصنا الاشكال من الأول بما إذا كان الطلب منشأ لا بمادة الوجوب والطلب بل منشأ بالهيئة ، وان أريد بها المادة المتقيدة بالنسبة بما هي معنى حرفى ولو بنحو خروج القيد ودخول التقيد فلا شبهة ح في انه غير واف ح بدفع ما ذكر من الاشكال من حيث جزئية المعنى أو مرآتيته فان النسبة بما هي معنى حرفى حيثما يكون جزئيا ومغفولا عنه بالفرض تمنع عن جواز ارجاع القيد إلى المادة المنتسبة وإلّا فمن الأول أيضا يجوز ارجاعه إلى نفس الهيئة فلا يحتاج إلى التجشم المزبور كما هو واضح ، وان أريد بها المادة في حال كونها منسوبة إلى الهيئة لا بما هي متقيدة بالانتساب إليها بنحو دخول التقيد وخروج القيد - اى بما هو مقارن الوجوب والطلب الوارد عليه بنحو المعنى الحرفي فيعلق معنى المادة في حال اقترانه بالوجوب على الشرط وح فلا يكون المعنى الحرفي جزء من المعنى المعلق على الشرط فلا يعود المحذور - فهذا غير ما ذكره التقريرات من جهة وضوح انه ليس المراد من تقييد المادة في كلامه تقيدها بما هي مطلقة وعارية عن ورود النسبة عليها بل المراد هو تقيدها في حال كونها تحت الهيئة لا مطلقة ولا مقيدة بالانتساب كما لا يخفى - اى نعم وان كان بهذا النحو من التقييد لا يعود المحذور المزبور إلّا انه يستلزم المحذور الآخر وهو صيرورة الواجب معلقا لان المادة في حال وجوبها إذا علقت على امر لا يكون متعلقا للوجوب الغيري صارت واجبة معلقة وهذا القائل لا يقول له به - وح فعلى التحقيق بعد ما أمكن كل من المعلق والمشروط ثبوتا واثباتا أيضا برجوع القيد الواقع في القضية