تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شرح
المحتاج اليه والمتصف بالمصلحة والصلاح فإنها وان أمكن خروجها عن تحت الإرادة اما لعدم كونها اختيارية أو - الدخيل - وجودها من باب الاتفاق - أو وجودها الناشئ عن سائر الدواعي غير دعوة الامر والإرادة إلّا انها غير خارجة عن مباديها من الميل والمحبة والاشتياق نظرا إلى ما هو قضية الوجدان من اشتياق الانسان بمقتضى جبلته وفطرته بعد احتياجه إلى الشئ وصيرورته في حقه ذا مصلحة وصلاح إلى مقدمات وجوده وان فرض كونها خارجة عن الاختيار الخ قال صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 156 واما بناء على تبعيتها للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهى عنها فكذلك ضرورة ان التبعية كذلك انما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعيّة لا بما هي فعليّة فان المنع عن فعلية تلك الأحكام غير عزيز كما في موارد الأصول والامارات على خلافها وفي بعض الأحكام في اوّل البعثة بل إلى يوم قيام القائم عجل اللّه فرجه مع أن حلال محمد « ص » حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ومع ذلك ربما يكون المانع عن فعلية بعض الأحكام باقيا مرّ الليالي والأيام إلى أن تطلع شمس الهداية ويرتفع الظلام كما يظهر من الاخبار المروية عن الأئمة عليهم السلام الخ وأجاب عنه المحقق الماتن في النهاية ، ج 1 ، ص 315 بان عدم فعلية تلك الأحكام في الموارد المزبورة يمكن ان يكون من جهة مزاحمة مصالحها لمصالح أخرى أهم ولو كانت هي مصلحة التسهيل أو لمفسدة كذلك بحسب الوجود فلا يرتبط ح بالمقام المفروض خلو المتعلق فيه عن المفسدة وح نقول بان المولى بعد ان لاحظ المقيد وعلم بان فيه مصلحة غير مزاحمة مع المفسدة لا جرم يحدث في نفسه الاشتياق التام فيريده فعلا من دون حالة منتظرة أصلا نعم ابراز تلك الإرادة واظهارها ربما يحتاج إلى عدم المانع إذ لا يكفى فيه مجرد العلم بالمصلحة ولا الاشتياق التام نحوه ومن ذلك نرى بالوجدان ان الانسان ربما يشتاق إلى الشئ بل يريده أيضا من عبده بإرادة فعلية ولكن مع ذلك لا يتمكن من ابراز الإرادة واظهارها خوفا عما يترتب عليه من المفاسد في نظره كما لو فرض انه كان عدوّ له يقتله بمحض اظهاره للإرادة أو يحسد عليه فيضره ونحو ذلك من المفاسد كما لعله من هذا القبيل ولاية ولى اللّه - اى تأخير اظهارها - لمكان خوفه « ص » من أن يرتد الناس عن دينهم - نعم إذا كان عدم اظهار الإرادة علّة تامة لعدم تحقق الوجود في الخارج مع فرض قيام المصلحة به فحينئذ