شرح
الوجودي - لا امرا آخر - اى عدمي - ملازما لوجوده كما يقتضى البيان المزبور من جعل الطلب من تبعات عدم المانع الذي هو ملازم لوجود القيد ، نقول بأنه مع تمامية المصلحة في المتعلق وهو المقيد وعدم مزاحمتها مع مفسدة أهم وجودا لا محاله يكون مجرد الالتفات إلى تلك المصلحة غير المزاحمة مع المفسدة علة تامة للاشتياق التام البالغ إلى حد الإرادة وفي مثله لا يكاد يمنع عنه ما ذكر من المانع والمفسدة المزبورة بعد عدم مزاحمتها وجودا مع مصلحة المطلوب وذلك من جهة ان تلك المفسدة حسب ترتبها على الإرادة والطلب تكون معلولة للطلب وفي رتبة متأخرة عنه فيستحيل ح مانعيتها عن نفس الطلب فضلا عن ممانعتها عن مصلحة المطلوب والمتعلق ، وتوهم ان المانع ح عن الطلب حقيقة هو العلم بترتب المفسدة على الطلب لا نفس المفسدة فلا محذور مدفوع بان مانعية العلم انما تكون باعتبار كشفه عن معلومه فكان ما هو المانع بنظر العقل هو نفس المعلوم والمنكشف دون العلم وح يتوجه المحذور المزبور بأنه كيف يمكن مانعية ما هو معلول الشيء وفي رتبة متأخرة عنه عن ذلك الشئ ، ومن ذلك أيضا نقول بامتناع تبعية الاحكام لمصالح في نفسها وانها لا بد من كونها تابعة لمصالح في متعلقاتها فتصح الكلية المدعاة بان الواجبات الشرعية الطاف في الواجبات العقلية وان كل ما حكم به الشرع بوجوبه بحكم العقل بحسنه الخ فعلى ذلك يتم كلام الشيخ الأنصاري من رجوع القيد إلى المادة والطلب فعليا والجواب الصحيح ما تقدم مرارا من الاختلاف في القيود قال المحقق الماتن في النهاية ، ج 1 ، ص 294 يظهر مما قدمنا من اختلاف انحاء القيود في كيفية دخلها في الغرض والمصلحة من حيث رجوع بعضها إلى الداخل في أصل الاحتياج واتصاف الذات بكونها مصلحة وصلاحا ورجوع بعضها وهو قيود الواجب إلى الدخل في تحقق المحتاج اليه والمتصف بالمصلحة والصلاح فارغا عن أصل اتصاف الذات بالوصف العنواني إذ في مثله يكون قيود الواجب باعتبار دخلها في وجود المحتاج اليه وتحقق ما هو المتصف بالوصف العنواني في رتبة متأخرة عن قيود أصل الاتصاف ومعه كيف يمكن اخذ ما هو راجع إلى أصل الاتصاف في ناحية الموضوع في عرض قيود المحتاج اليه مع أنك عرفت بخروج قيود الاحتياج والاتصاف عن دائرة الإرادة بمباديها من الميل والمحبة والاشتياق - بل وصيرورته مبغوضا عنده كما في المرض - وهذا بخلافه في قيود