تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
الأصول - وكما ترى لا يمكن المصير اليه وذلك لما فيه من مخالفته لما عليه اطباق العقلاء بل وبداهة الوجدان القاضي بغيرية تلك الإرادة المتعلقة بالمقدمات الوجودية - وعليه فيتوجه عليهم الاشكال بأنه إذا كانت تلك الإرادة المتعلقة بالمقدمات الوجودية إرادة غيرية توصلية بالوجدان لا نفسية ولو تهيئية فيستحيل انفكاكها عن فعلية الإرادة بذيها لان تبعية الإرادة الغيرية للإرادة النفسية في الفعلية والشأنية في الوضوح كالنار على المنار - وعلى ذلك إذا كان ذلك شان الإرادة في الواجبات المطلقة المنجزة وفي الإرادات التكوينية فأمكن فعلية الإرادة فيها قبل حصول المقدمات الوجودية فليكن كذلك في الواجبات المعلقة أيضا فأمكن فيها تعلق الإرادة الفعلية حالا بالمقيد بالقيد الاستقبالي كالزمان قبل حصوله فلا تحتاج إلى كونها في ظرف الاشراف على الواجب الذي هو ظرف حصول قيده ، كما يشهد لذلك أيضا نفس الانشاء الصادر من المولى حيث إنه بعد ان كان ذلك لأجل التوصل به إلى وجود المراد البعدى لا من جهة مطلوبية الانشاء نفسا فلا محاله تكون الإرادة المتعلقة به إرادة غيرية توصلية ومعه بمقتضى عدم انفكاكها عن إرادة ذيها لا بد من الالتزام بكون الإرادة المتعلقة بالفعل البعدى فعلية حال الانشاء كي منها يترشح إرادة غيرية إلى الانشاء المزبور ، نعم غاية ما في الباب ان محركية هذه الإرادة لنفس المطلوب كانت في ظرف الاشراف عليه الذي هو ظرف حصول قيده واما قبل ذلك فلا يكون محركيتها الا لمقدماتها الوجودية - كما في الواجبات المطلقة المنجزة الخ وممن يصر عدم انفكاك الإرادة عن المراد المحقق الاصفهاني وكلامه طويل قال في جواب صاحب الكفاية في النهاية ج 1 ص 186 من لزوم تعلق الإرادة بأمر استقبالى إذا كان المراد ذا مقدمات كثيرة فان أراد مقدماته قطعا منبعثة عن إرادة ذيها فتوضيح الحال فيه ان الشوق إلى المقدمة بما هي مقدمة لا بد من انبعاثه من الشوق إلى ذيها لكن الشوق إلى ذيها لما لم يكن وصوله إلى حد يتحرك القوة العاملة به لتوقف الفعل المراد على مقدمات فلا محاله يقف في مرتبته إلى أن يمكن الوصول وهو بعد طي المقدمات فالشوق بالمقدمة لا مانع من بلوغه حد الباعثية الفعلية بخلاف الشوق إلى ذيها وهذا حال كل متقدم بالنسبة إلى المتأخر فان الشوق شيئا فشيئا يصير قصدا وإرادة - وما هو المسلم في باب التبعية تبعية الشوق للشوق لا تبعية الجزء الأخير من العلة فإنه محال وإلّا لزم اما انفكاك العلة عن المعلول