شرح
اما حلا فالجواب عن الاشكال بأمرين الأول انه لا يشترط في صحة التكليف بشئ ما الا القدرة عليه في ظرف الاتيان به وايجاده والمفروض ان الواجب المعلق كالمنجز مقدور عليه في ظرف ايجاده ، الثاني لا ريب في ان المقدمات التي يتوقف عليها وجود الواجب تشترك في تحصيل وجوده فيكون لكل واحد منها نصيب في وجوده فإذا كان بعضها مقدورا كان وجود ذلك الواجب من ناحية تلك المقدمة مقدورا وإذا أوجد المكلف بعض مقدماته فقد نقض عدمه بالوجود من ناحية تلك المقدمة وعليه فيصح التكليف بالامر الذي بعض مقدماته مقدورة وان كان بعضها الآخر غير مقدور لان المكلف يتمكن بتوسط بعض مقدماته المقدورة ان يحصله بعض التحصيل ولو بنقض عدمه من ناحية تلك المقدمة التي يأتي بها وعليه فيمكن امتثال خطاب المعلق قبل تحقق قيده بتحصيل ناحية من نواحي وجوده بفعل بعض مقدماته المفوتة وغيرها كما أن المنجز كذلك إذا شرع المكلف بفعل مقدماته فكل مقدمة يتوقف عليها وجوده إذا حصلها فقد نقض شطرا من عدمه بوجود تلك المقدمة التي تشترك مع بقية المقدمات في وجود الواجب المتوقف عليها الخ واما أستاذنا الخوئي يعترف بالواجب المعلق ولكن يرجعه إلى الشرط المتأخر لا المعلق المصطلح عليه قال في هامش الأجود ج 1 ص 136 التحقيق ان الواجب المعلق ليس قسيما للواجب المشروط بل هو قسم منه فان الوجوب المشروط بشرط متأخر قد يكون متعلقه امرا حاليا مقارنا له وقد يكون امرا استقباليا والقسم الثاني هو الذي سماه صاحب الفصول بالوجوب التعليقي فهو وان أخطأ في جعل المعلق قسيما للواجب المشروط إلّا انه أصاب في القول بجواز تعلق التكليف بالامر المتأخر المقيد بقيد غير مقدور - وقال في ص 142 قد تقدم انه لا فرق بين الزمان وغيره في هذا الجهة أصلا وان الميزان الكلى هو ان القيد المتأخر الخارج عن تحت القدرة إذا كان دخيلا في تمامية الملاك الداعي إلى الايجاب فلا بد من تأخر الوجوب عن تحققه خارجا واما إذا كان دخيلا في تحققه الخارجي مع كون الملاك تاما قبله فلا بد فيه من جعل الوجوب قبل حصول القيد مشروطا بحصوله في ظرفه ومتعلقا بالفعل المقيد به قال أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 348 لا شبهة في ان ذات الفعل وهو الحج مقدور للمكلف فلا مانع من تعلق التكليف به وكذا ايقاعه في زمان خاص يوم عرفه واما نفس وجود الزمان فهو غير مقدور له فلا يمكن وقوعه تحت