تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
كالاستقبال المعتبر في الصلاة كذلك موجود في المقدمة المتقدمة كالوضوء والمتأخرة كالأغسال الليلية للمستحاضة ولا يعتبر ان يكون وجوب ذي المقدمة فعليا حتى يولد وجوب المقدمات فكل ذلك من المعلق والمشروط والشرط المتأخر جاء من تخيل ان وجوب المقدمات سراية وترشح الخ وفيه هل هذا التلازم كسائر التلازمات لا بد ان يكون فعليا وفعليته بفعلية طرفيه فكيف يكون بعض الأطراف فعليا وبعضه ليس بموجود أصلا بعد ما كان الطرف الذي غير موجود وهو وجوب ذي المقدمة هو العلة لا غيره يكون هو الموضوع لوجوب المقدمة مضافا إلى المناقشات الواردة في أصل مبناه من الأمور تقدم وسيأتي وكذا سائر الأساتذة منهم أستاذنا الخوئي انكر على استاده النّائينيّ من تعلق الإرادة بأمر مقدور مع الواسطة في هامش الأجود ج 1 ص 137 واما الإرادة بمعنى الاختيار اعني به اعمال النفس قدرتها في الفعل وأو الترك فيستحيل تعلقها بالامر المتأخر مطلقا سواء كان مقيدا بقيد غير مقدور أو لم يكن فان اعمال القدرة انما يمكن في ظرف امكان صدور الفعل ومن البديهي ان الامر المتأخر ولو كان له مقدمات مقدورة يستحيل صدوره بالفعل فلا معنى لاعمال النفس قدرتها في وجوده أو عدمه - وان حركة العضلات انما تتبع الاختيار الذي هو من افعال النفس ولا تترتب على مجرد الشوق النفساني - فما افاده شيخنا الأستاذ قدس سره من امكان تعلق الإرادة بأمر متأخر مقدور بالقدرة على مقدمته - في غير محله - إلى أن قال - وبما انّك عرفت فيما مر ان المجعول للمولى في موارد بعثه إلى شيء انما هو اعتباره كون الفعل على ذمة المكلف وابرازه في الخارج بمبرز تعرف ان تعلقه بما هو مقدور للمكلف في ظرفه بمكان من الامكان من دون فرق في ذلك بين المقيد بقيد غير اختياري وغيره ضرورة ان العقل لا يعتبر في صحة الاعتبار المزبور إلّا امكان صدور الفعل منه في ظرف مطلوبيته ولا فرق في ذلك بين كونه مقدورا في ظرف الايجاب وعدمه ودعوى ان تعلق الوجوب بالمقيد يقتضى تعلقه بنفس القيد أيضا قد عرفت بطلانها فاتضح مما ذكرناه صحة القول بالواجب المعلق وان تعلق الطلب بالامر المتأخر سواء كان مقيدا بقيد غير مقدور أو لم يكن يستلزم اشتراط الوجوب بالقدرة المتأخرة عنه المقارنة للعمل في ظرفه - اى ان قال في رد استاده - لا يخفى ان الإرادة سواء أريد منها الشوق النفساني أو اختيار النفس للفعل أو الترك بما انها من الأمور التكوينية الخارجية لا
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 530 | السيد عباس المدرسي اليزدي