شرح
مما لا يكاد وقد غفل عن أن كونه محركا نحوه يختلف حسب اختلافه في كونه مما لا مئونة له كحركة نفس العضلات أو مما له مئونة ومقدمات قليلة أو كثيرة فحركة العضلات تكون أعم من أن تكون بنفسها مقصودة أو مقدمه له والجامع ان يكون نحو المقصود بل مرادهم من هذا الوصف في تعريف الإرادة بيان مرتبة الشوق الذي يكون هو الإرادة وان لم يكن هناك فعلا تحريك لكون المراد وما اشتاق اليه كمال الاشتياق امرا استقباليا غير محتاج إلى تهيئة مئونة أو تمهيد مقدمة ضرورة ان شوقه اليه ربما يكون أشد من الشوق المحرك فعلا نحو امر حالي أو استقبالى محتاج إلى ذلك هذا مع أنه لا يكاد يتعلق البعث إلّا بأمر متأخر عن زمان البعث ضرورة ان البعث انما يكون لاحداث الداعي للمكلف إلى المكلف به بان يتصوره بما يترتب عليه من المثوبة وعلى تركه من العقوبة ولا يكاد يكون هذا الا بعد البعث بزمان فلا محاله يكون البعث نحو امر متأخر عنه بالزمان ولا يتفاوت طوله وقصره فيما هو ملاك الاستحالة والامكان في نظر العقل الحاكم في هذا الباب الخ قال المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 184 لا يخفى عليك ان انفكاك زمان الوجوب عن زمان الواجب هو المصحح لوجوب المقدمة قبل زمان ذيها لا مجرد فعلية الوجوب ولو مع اتحاد زمانه وزمان الواجب فيصح تقسيم الواجب إلى ما يتحد زمانه مع زمان وجوبه فلا تكون مقدمته واجبة قبل زمانه وإلى ما يتأخر زمانه عن زمان وجوبه فيمكن وجوب مقدمته قبله الخ اى فيما لم يعتبر فيها وجودها الاتفاقي أو كان مقدور أو الا فلا تجب وأجاب أيضا عن أصل الاشكال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 306 كيف وان لازم البيان المزبور من اعتبار القدرة بلا واسطة على العمل في صحة البعث الفعلي هو الالتزام بعدم فعلّية التكليف في الواجبات المطلقة أيضا فيما كان منها يحتاج إلى مقدمات عديدة لأنها أيضا غير مقدورة قبل حصول مقدماتها في الخارج فلا بد وان يكون فعلية التكليف فيها أيضا في ظرف حصول مقدماتها الذي هو ظرف القدرة عليه ولازمه هو انكار الإرادة الغيرية رأسا في كلية الواجبات بالنسبة إلى المقدمات الوجودية لأنه في ظرف عدم حصول المقدمات إذا لم تكن الإرادة النفسية متحققة بالنسبة إلى ذيها بملاحظة عدم امكان الانبعاث نحوه فلا جرم يمتنع تصور الإرادة الغيرية أيضا بالنسبة إلى مقدماته الوجودية وح فلا بد من الالتزام بكونها واجبة بالوجوب النفسي التهيئى - اى كصاحب تشريح