شرح
الفجر فلا بد من تعلق إرادة تشريعيه مستقلة بها لمصلحة التهيؤ لئلا يلزم الفوت كما هو الحال في الإرادة التكوينية والحاصل ان الشبهة انما نشات من تخيل ان انكار الواجب المعلق مبنى على دعوى استحالة تأخر الواجب عن وقت الوجوب مع الغفلة عن أن منشأه هي استحالة تعلّق التكليف بغير المقدور فيختصّ الانكار بما إذا تقيد الواجب بقيد غير اختياري ثم لا يخفى ان هذه الشبهة موردها هو خصوص القضايا الخارجية الخ وعليه يلزم تأويل كلما دل بظاهره على تعلق الإرادة التشريعية بفعل مقيد بأمر غير مقدور قبل حصول القيد وصرف عن ظهوره إلى ما يناسب القواعد وهو تعليق نفس الإرادة التشريعية على حصول ذلك الشرط فيكون التكليف مشروطا به لا المكلف به وأجاب عنه المحقق الماتن في البدائع ص 353 اما نقضا فبالواجب المركب المتدرج في الوجود لكون اجزائه تدريجية الحصول فإنه لا اشكال في وجوب جميع هذه الاجزاء المتدرجة قبل الاتيان بها لفرض انها اجزاء واجب واحد تنجز وجوبه على المكلف أول أزمنة الامكان فالوجوب المتعلق بها فعلى مع أن الواجب وهي اجزاء المركب استقبالى وخارج عن الاختيار حين تنجز وجوبه لفرض كونه استقباليا ( والالتزام ) بان التكليف في الواجبات التدريجية يصير فعليا تدريجيا فرارا عن الالتزام بالواجب التعليقي - اى كما يقال كذلك أستاذنا الزنجاني وانه كالعرض ، خلاف الوجدان والضرورة بلا ضرورة تقتضيه لما سيأتي من دفع المحاذير المتوهمة فيه مضافا إلى ما تقدم من اثبات امكانه ووقوعه ، وأيضا بالواجب المنجز ذي المقدمات العديدة فإنه لا اشكال في وجوبه قبل الشروع بفعل مقدماته فيكون وجوبه فعليا مع كون الواجب استقباليا وخارجا عن الاختيار حين تنجز وجوبه لاستقبال زمانه وعدم الاتيان بشيء من مقدماته ، فان قلت - فرق واضح بين الواجب المنجز ذي المقدمات العديدة - جميعها مقدوره وهو بتوسطها يكون مقدورا بالواسطة - والمعلق - بسبب تقييده بما ليس مقدورا - غير مقدور بالواسطة ، قلت لا ريب في ان الواجب المنجز ذي المقدمات الكثيرة مقيد ببقاء القدرة عليه إلى انتهاء المقدمات المتدرجة في الوجود وبقاء القدرة عليه إلى ذلك الوقت ليس مقدور للمكلف فهو أيضا مقيد بأمر غير مقدور ومعه لا فرق بين المنجز والمعلق من حيث التقييد بما ليس بمقدور فما يجاب به عن هذه الشبهة في صحة الخطاب فعلا بالمنجز يصح ان يكون جوابا عن الشبهة المزبورة في صحة الخطاب فعلا بالمعلق ،
و